كَلِمَةً (١) أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ". فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ (٢) عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِب؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ (٣)، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ (٤) مَا كَلَّمَهُمْ بِهِ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أَمَا (٥) وَاللهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ، مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ"، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} [التوبة: ١١٣] الآيَةَ. [أطرافه: ٣٨٨٤، ٤٦٧٥، ٤٧٧٢، ٦٦٨١، أخرجه: م ٢٤، س ٢٠٣٥، تحفة: ١١٢٨١].
٨١ - بَابُ الْجَرِيدِ (٦) عَلَى الْقَبْرِ
وَأَوْصَى بُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ (٧) أَنْ يُجْعَلَ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَانِ.
"يَا أَبَا طَالِبٍ" في نـ: "يَا بَا طَالِبٍ". "أَمَا وَالله" في هـ، ذ: "أَمَ وَاللهِ". "مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ" في هـ: "مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ". "بَابُ الْجَرِيدِ" في ذ: "بَابُ الْجَرِيدَةِ". "فِي قَبْرِهِ" في سـ: "عَلَى قَبْرِهِ". "جَرِيدَانِ" في ذ: "جَرِيدَتَانِ".
===
(١) بالنصب بدل.
(٢) أتعرض، "ع" (٦/ ٢٤٩).
(٣) أي: أترغب عن ملة عبد المطلب.
(٤) نصب على الظرفية.
(٥) للتنبيه.
(٦) سعفة طويلة رطبة أو يابسة.
(٧) "وأوصى بريدة" ابن الحصيب الأسلمي، مما وصله ابن سعد ["الطبقات الكبرى" (٧/ ٨)] من طريق مورق العجلي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.