فإن قلت: فإذا كان لهم سلم لا حرب لهم فما فيه من الفائدة؟ قيل: قد يكون الشئ لك لكن على خلاج وبعد شواجر الخلاف، وذلك كالشئ المتناهب، فقد يحصل لأحد الفريقين، لكن على أغراض من النزاع باقية فيه، ولم يصف صفاء ما لا تعلق للمتبع به، فمعلوم أن هذه الثوابت لأربابها لا تتساوى أحوالها فى انحسار الشّبه والزخارف عنها.
ونصب «قولا» على المصدر، أى: قال الله ذلك قولا أو يقال ذلك قولا. ودل على الفعل المحذوف لفظ مصدره، وأن القرآن إنما هو أقوال متابعة. وأما «سلاما» بالنصب فحال مما قبله، أى: ذلك لهم مسلّما، أو مسالما، أى: ذا سلام وسلامة. ونصب «قولا» على المصدر كما مضى.
***
{جِبِلاًّ}(٦٢)
ومن ذلك قراءة الحسن وعبد الله بن عبيد بن عمير وابن أبى إسحاق والزهرى والأعرج وحفص بن حميد:«جبلاّ»، بضم الجيم والباء، مشددة (١).