مفتوحة، كما عطف على موضعها فى قوله سبحانه:{أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}(١)، وقد ذكرنا ما فى ذلك وكيف يسقط اعتراض من تعقب فيه فيما مضى. ويدل على صحة العطف هنا، وأن الواو ليست بواو حال: قراءة أبى عمرو وغيره: «والبحر يمدّه»(٢)، بالنصب، فهذا عطف على «ما» لا محالة. ويشهد بجواز كون الواو حالا هنا قراءة طلحة بن مصرف:«وبحر يمدّه»، أى: وهناك بحر يمدّه من بعده سبعة أبحر، فهذه واو حال لا محالة.
وأما «والبحر يمدّ»، بضم الياء فتشبيه بإمداد الجيش، يقال: مدّ النهر، ومدّه نهر آخر، وأمددت الجيش بمدد. قال الله تعالى:{مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ}(٣)، قال العجاج:
ماء قرىّ مدّه قرىّ
فأما قول الآخر:
نظرت إليها والنّجوم كأنّها … قناديل مرس أوقدت بمداد (٤)
فليس من المداد الذى يكتب به، وإنما أراد هنا ما يمدّها من الدّهن، كذا فسروه، وليس بقوىّ أن تكون قراءة جعفر بن محمد:«والبحر مداده»: أى: زائد فيه؛ لأن ماء البحر لا يعتدّ زائدا فى الشجر والأقلام؛ لأنه ليس من جنسه، فالمداد هناك إنما هو هذا المكتوب به بإذن الله.