ومن ذلك قراءة يحيى:«ولو اتّبع الحقّ أهواءهم»، بضم الواو (١).
قال: الضم فى هذه الواو قليل، وإنما بابها الكسر كقراءة الجماعة، غير أن من ضمها شبهها-لسكونها وانفتاح ما قبلها-بواو الجمع، كقول الله تعالى:{اِشْتَرَوُا الضَّلالَةَ}(٢)، كما شبه بعضهم واو الجمع هذه بها فقرأ:«اشتروا الضلالة»(٣)، ومثل ضم هذه الواو ضم واو قوله:[. . . . .](٤).
وقرأ بعضهم:«اشتروا الضلالة»، بفتح الواو، كل ذلك لالتقاء الساكنين. فمن كسر فعلى أصل حركة التقاء الساكنين، ومن ضم فلأجل واو الجمع، ومن فتح تبلّغ بالفتحة لخفتها.
***
{بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ}(٧١)
ومن ذلك قراءة قتادة:«بل أتيناهم نذكّرهم»، و «بل أتيتهم بذكرهم»(٥)، و «بل أتيتهم بذكرهم»(٦)، بكلّ قد قرئ؛ وذلك أنه إذا أتاهم بذكرهم فإنه قد ذكّرهم به، فالمعنى إذا واحد.
***
{وَلا تُكَلِّمُونِ}(١٠٨){إِنَّهُ}(١٠٩)
ومن ذلك قراءة أبىّ:«ولا تكلّمون أنّه»(٧)، بفتح الألف.
قال هارون: كيف شئت «إنّه»، و «أنّه».
(١) انظر: (مجمع البيان ١١١/ ٧، البحر المحيط ٤١٤/ ٦). (٢) سورة البقرة الآية (١٦). (٣) سبق ذكرها. (٤) بياض فى الأصل. (٥) وقراءة ابن أبى إسحاق، وعيسى، وأبى البرهسم، وأبى حيوة، والجحدرى، وابن قطيب، وأبى رجاء. انظر: (البحر المحيط ٤١٤/ ٦). (٦) وقراءة أبى عمرو، وعيسى بن عمر، ويونس، وابن أبى إسحاق. انظر: (البحر المحيط ٤١٤/ ٦). (٧) وقراءة هارون العتكى. انظر: (الكشاف ٤٤/ ٣، الرازى ١٢٥/ ٢٣، البحر المحيط ٤٢٣/ ٦).