وقول ابن مجاهد: مثل غلامى لا وجه له؛ لأن الكسرة فى ياء «عصاى» لالتقاء الساكنين، والكسرة فى ميم «غلامى» هى التى تحدثها ياء المتكلم. أفترى أن فى «عصاى» بعد ياء المتكلم ياء له أخرى حتى يكون للمتكلم ياءان؟ وهذا محال، وإنما غرضه أن الياء فى «عصاى» مكسورة كما أن ميم غلامى مكسورة، وأساء التمثيل على ما ترى.
***
{وَأَهُشُّ}(١٨)
ومن ذلك قراءة عكرمة، «وأهسّ»(١) بالسين.
وقرأ إبراهيم:«وأهشّ»، بكسر الهاء، وبالشين (٢).
قال أبو الفتح: أما «أهشّ»، بكسر الهاء، وبالشين معجمة فيحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون أميل بها على غنمى، إما لسوقها، وإما لتكسير الكلأ لها بها، كقراءة من قرأ:«أهشّ» بضم الشين معجمة، يقال: هشّ الخبز يهشّ: إذا كان جافا يتكسر لهشاشته.
والآخر: أن يكون أراد أهشّ بضم الهاء، أى أكسر بها الكلأ لها، فجاء به على فعل يفعل وإن كان مضاعفا ومتعديا. فقد مرّ بنا نحو ذلك، منه: هرّ الشئ يهرّه: إذا كرهه، ومنه قول عنترة (٣):