ومن ذلك قراءة الحسن وأبى عمرو-بخلاف-وعاصم-بخلاف-: «بخيلك ورجلك»، بكسر الجيم.
قال أبو الفتح: روينا عن قطرب هذه القراءة عن أبى عبد الرحمن، وقال: الرجل: الرّجال، وعليه قراءة عكرمة وقتادة:«ورجالك»(١). وقالوا: ثلاثة رجلة ورجلة، ومثله الأراجيل والمرجل. وكان يونس يرى أن الرجلة للعبيد أكثر، وقال الشاعر (٢):
وأيّة أرض لا أتيت سراتها … وأيّة أرض لم أردها بمرجل (٣)
أى برجال.
ويقال: رجل جمع راجل كتاجر وتجر، وهذا عند سيبويه اسم للجمع غير مكسّر بمنزلة الجامل والباقر، وهو عند أبى الحسن تكسير راجل وتاجر، وقال زهير (٤):
هم ضربوا عن فرجها بكتيبة … كبيضاء حرس فى جوانبها الرّجل (٥)
ويكون الرجال جمع راجل كتاجر وتجار، قال الله تعالى:{فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً}(٦).
***
&
(١) انظر: (الكشاف ٤٥٦/ ٢، القرطبى ٢٨٩/ ١٠، البحر المحيط ٥٩/ ٦، العكبرى ٥٢/ ٢). (٢) للأعشى من قصيدته التى مطلعها: صحا القلب من ذكرى قتيلة بعدها يكون لها مثل الأسير المكبل انظر: (ديوانه ٢١١). (٣) فى ديوانه: فأية أرض لا أتيت سراتها وأية أرض لم أجبها بمرحل انظر: (ديوانه ٢١٤). سراتها: متنها. المرحل: القوى من الجمال. (٤) من قصيدة يمدح سنان بن أبى حارثة، مطلعها: صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل انظر: (ديوانه ٥٨). (٥) فى الديوان: «كبيضاء حرس فى طوائفها الرجل». انظر: (ديوانه ٦٠). الفرج: الثغر، المكان الذى يتقى منه العدو. حرس: جبل، وبيضاؤه: شمروخ؛ أى رأس منه طويل شبه الكتيبة فى عظمها. طوائفها: نواحيها. الرجل: الرجالة. (٦) سورة البقرة الآية (٢٣٩).