ومجاهد-بخلاف-وحميد-بخلاف-والزهرى-بخلاف-وابن محيصن ومحمد بن السّميفع وعلى بن حسين ومحمد بن على وجعفر بن محمد:«قد شعفها»، بالعين (١).
قال أبو الفتح: معناه وصل حبه إلى قلبها، فكاد يحرقه لحدته. وأصله من البعير يهنأ بالقطران فيصل حرارة ذلك إلى قلبه. قال الشاعر (٢):
أيقتلنى وقد شعفت فؤادها … كما شعف المهنوءة الرجل الطّالى
وأما قراءة الجماعة:{شَغَفَها،} بالغين معجمة فتأويله أنه خرّق شغاف قلبها. وهو غلافه، فوصل إلى قلبها.
***
{مُتَّكَأً}(٣١)
ومن ذلك قراءة الزهرى وأبى جعفر وشيبة:«متّكا»، مشدد من غير همز (٣). وقرأ:«متكا» ساكنة التاء غير مهموز (٤) ابن عباس وابن عمر والجحدرىّ وقتادة والضحاك والكلبى (٥) وأبان بن تغلب، ورويت عن الأعمش. وقرأ:«متّكاء» بزيادة ألف (٦) -
&
(١) انظر: (الفراء ٤٢/ ٢، الطبرى ١١٨/ ١٢، الكشاف ٣١٦/ ٢، القرطبى ١٧٦/ ٩، مجمع البيان ٢٢٨/ ٥، البحر المحيط ٣٠١/ ٥، الإتحاف ٢٦٤، الرازى ١٢٦/ ١٨). (٢) لامرئ القيس من قصيدته التى مطلعها: ألاعم صباحا أيها الطلل البالى وهل يعمن من كان فى العصر الخالى انظر: (ديوانه ١٨٠). (٣) انظر: (الكشاف ٣١٦/ ٢، البحر المحيط ٣٠٢/ ٥، مجمع البيان ٢٢٨/ ٥، الإتحاف ٢٦٤). (٤) وقراءة مجاهد، وسعيد بن جبير، وابن هرمز، وأبى رجاء العطاردى. انظر: (الكشاف ٣١٦/ ٢، القرطبى ١٧٨/ ٩، مجمع البيان ٢٢٨/ ٥، الفراء ٤٢/ ٢، البحر المحيط ٣٠٢/ ٥، العكبرى ٢٩/ ٢، تهذيب اللغة، لسان العرب «وكأ»). (٥) محمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث الكلبى، أبو النضر (١٤٦ هـ-٧٤٣ م): نسابة، راوية، عالم بالتفسير والأخبار وأيام العرب. من أهل الكوفة. مولده ووفاته فيها. وهو من «كلب ابن دبرة» من قضاعة. وصنف كتابا فى «تفسير القرآن» وهو ضعيف الحديث، قال النسائى: حدث عنه ثقات من الناس ورضوه فى التفسير، وأما فى الحديث ففيه مناكير. انظر: (تهذيب التهذيب ١٧٨/ ٩، ووفيات الأعيان ٤٩٣/ ١، ميزان الإعتدال ٦١/ ٣، الوافى بالوفيات ٨٣/ ٣، المعارف ٢٣٣، الفهرست ٩٥، الأعلام ١٣٣/ ٦). (٦) وقراءة ابن هرمز. انظر: (الكشاف ٣١٦/ ٢، العكبرى ٢٩/ ٢، الإتحاف ٢٦٤، البحر المحيط ٣٠٢/ ٥).