وإذا جاز حذف هذه الفاء مع مبتدئها فى الشرط الصحيح نحو قوله:
بنى ثعل لا تنكعوا العنز شربها … بنى ثعل من ينكع العنز ظالم
أى: فهو ظالم-كان حذف الفاء هنا، وإنما الكلام بمعنى الشرط لا بصريح لفظه، أجدر وأحرى بالجواز.
وقال «إليهم» لمّا دخله معنى الإحسان إليهم. وقد ذكرنا نحو ذلك كثيرا مما هو محمول على المعنى.
***
{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} (٢٢٨) ومن ذلك قراءة مسلمة بن محارب: «وبعولتهن أحقّ»، ساكنة التاء.
قال أبو الفتح: قد سبق نحو هذا فى قراءة أبى عمرو: «يأمركم»، وأنشدنا فيه الأبيات التى أحدها قول جرير:
سيروا بنى العم فالأهواز منزلكم … ونهر تيرى ولا تعرفكم العرب
أراد: لا تعرفكم، فأسكن الفاء استخفافا لثقل الضمة مع كثرة الحركات.
{لا تُضَارَّ والِدَةٌ} (٢٣٣) ومن ذلك ما رواه هارون عن أسيد عن الأعرج: أنه قرأ: «لا تضار والدة» جزم، كذا قال، جزم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.