أتباع عبد الله بن محمود البلخي المعروف بأبي القاسم الكعبي.
= هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة. وكان أحمد بن خابط يقول: إن المسيح خلق جده آدم. وزعم الخابطية أن روح الانسان تتناسخ في هياكل مختلفة، وتنتقل من بدن إلى آخر. وأنكروا القيامة والبعث. وقال أحمد بن خابط: إنّ المسيح هو الله الذي تدرّع بالجسد الجسماني. وقال أيضًا: إنّ جميع أنواع الحيوانات من زواحف وطيور ومجترات هي أمم كالبشر، ولهم رسل، وذلك لأن الله قال: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨]. وقال أيضًا: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ فاطر: ٢٤. وورد اسم رئيس هذه الفرقة في كتاب الوافي بالوفيات للصفدي: أحمد بن خابط، وفي كتاب الحافظ ابن حجر: أحمد بن حابط، وعند ابن حزم: أحمد بن خابط، وعند الشهرستاني: أحمد بن خابط. وورد أيضًا: أحمد بن حايط أو حائط المصادر: الفرق بين الفرق ١٤٠، ١٦٤، ١٦٧، الملل والنحل للشهرستاني ٦١، ٦٣، الملل والنحل للبغدادي ١١٥ - ١١٧، المنية والأمل ٧٣، معجم الفرق الإسلامية ٨٩ - ٩٠، «موسوعة الفرق الإسلامية ٢٢٧». (١) الكعبية: فرقة من المعتزلة: أتباع أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي المعروف بالكعبي، الذي كان يختلف مع معتزلة البصرة في مسائل كثيرة منها: إن البصريين من المعتزلة أقروا بأنّ الله - تعالى - يرى خلقه من الأجسام والألوان، وأنكروا أن يرى نفسه، كما أنكروا أن يراه غيره، في حين قال الكعبي إنّ الله - تعالى - لا يرى نفسه ولا غيره إلا على معنى علمه بنفسه وبغيره. ومنها: إن الله ﷿ سامع للكلام والأصوات على الحقيقة لا على معنى أنه عالم بهما، في حين قال الكعبي والبغداديون من المعتزلة: إن الله - تعالى - لا يسمع شيئًا على معنى الإدراك المسمى بالسمع، وتأوّلوا وصفه بالسميع البصير على معنى أنه عليم بالمسموعات التي يسمعها غيره، والمرئيات التي يراها غيره. ومنها: إن البصريين زعموا أن الله مريد بإرادة حادثة لا في محلّ، في حين قال الكعبي والنظام بأنه ليست الله - تعالى - إرادة على الحقيقة، وزعموا أنه إذا قيل: إنّ الله ﷿ أراد شيئًا من فعله، فمعناه أنه فعله. وإذا قيل: إنّه أراد من عنده فعلًا، فمعناه أنه أمره به. وقال الكعبي: إن المقتول ليس بميت .. وفي باب التكليف، أوجب على الله - تعالى - فعل الأصلح. وكان معتزلة البصرة يعتقدون بأنّ الاستطاعة معنى غير صحة البدن والسلامة من الآفات، في حين زعم الكعبي أنها ليست إلا الصحة والسلامة. ومن الجدير ذكره أن الكعبي كان تلميذ ابن الخياط، وأنه كان من معتزلة بغداد، وله كتاب «المقالات»، ويعدّ من الطبقة الثامنة بين طبقات المعتزلة. توفي في سنة ٣١٩ هـ. المصادر: الفرق بين الفرق ١٠٨ - ١١٠، طبقات المعتزلة، ٨٨، المنية والأمل ١١، «موسوعة الفرق الإسلامية ٤٢٦».