للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرقة الخامسة عشرة: الشحامية (١):

أتباع يعقوب بن الشحام.

أستاذ الجبائي في الضلالة القدرية، وجوز هو والعلاف مقدورًا بين قادرين؛ ولكنهم جوزوا انفراد كل واحد منهما بخلقه، وقالوا: لو أراد الله إن ينفرد بخلقه، لانفرد به، ولو أراد العبد أن ينفرد بخلقه، إنفرد به.

الفرقة السادسة عشرة: الخابطية (٢):

أتباع أبي الحسن الخياط:


= ومن قوله: إنّ المعارف كلها طباع، وهي مع ذلك فعل للعباد، وليست باختيارهم. وكان يقول إنّه لا يجوز أن يبلغ أحد فلا يعرف الله تعالى، والكفار عنده من معاند ومن عارف قد استغرقه حبّه لمذهبه فهو لا يشكر بما عنده من المعرفة بخالقه ويصدق رسله.
ومن قوله: يستحيل عدم الأجسام بعد حدوثها. ومنه: إن الله لا يدخل النار أحدًا، وإنما النار تجذب أهلها إلى نفسها بطبعها.
للجاجحظ كتب كثيرة منها: «البيان والتبيين»، وكتاب «الحيوان»، وكتاب «البخلاء» وقد طبعت مرارًا في مصر وليدن واسطنبول. وله أيضًا: كتاب «الحنين إلى الأوطان» وقد طبع في القاهرة. وكتاب «المحاسن والأضداد»، وقد طبع في مصر وليدن.
المصادر: الفرق بين الفرق ١٠٥ - ١٠٧، الملل والنحل ٧١، ٧٢، المنية والأمل ١٦٢ - ١٦٤، ريحانة الأدب/ ١/ ٣٧٧، «موسوعة الفرق الإسلامية ١٨٧».
(١) الشحامية: فرقة من الخوارج أصحاب أبي يعقوب الشحام، وكان أستاذ الجبائي، وكلماته ككلمات الجبائي غير أنه أجاز كون مقدور واحد لقادرين، وامتنع الجبائي وابنه من ذلك. وقد ظنّ البعض أن قول الشحام كقول «الصفاتية» في مقدور القادرين ولكن بين القولين فرق واضح وذلك أن الشحام أجاز كون مقدور واحد لقادرين يصح أن يحدثه كل واحد منهما على البدل.
وذكر الكعبي بأن الصفاتية لا يثبتون خالقين، وإنّما يجيزون كون مقدور واحد لقادرين، أحدهما: خالقه، والآخر: مكتسب له.
كان أبو يعقوب يوسف بن عبد الله بن الشحام من تلاميذ أبي الهذيل العلاف. وذكر الملطي في كتاب «التنبيه والردّ» أن اسمه علي بن محمد بن الشّحّام. وكان الشحّام يعمل في ديوان الخراج أيام الواثق العباسي. وذكر صاحب كتاب «مقالات الإسلاميين» في ص ٢١٧ و ٣٢٣ أن اسمه: أبو يوسف يعقوب بن عبد الله بن الشحام البصري. وجاء في كتاب «طبقات المعتزلة» أن اسمه: أبو يعقوب بن إسحاق الشحام.
وألف الشحام كتبًا في تفسير القرآن لردّ المخالفين. وكان قوي الحجة في الجدل.
المصادر: الفرق بين الفرق ١٠٧، التبصير في الدين ٥١، المنية والأمل ١٦٤، التنبيه والردّ ٤٤، موسوعة الفرق الإسلامية ٣٠٥.
(٢) الخابطية: من القدرية، أتباع أحمد بن خابط. قالوا: إنّ الله فوّض تدبير أمور العالم إلى عيسى بن مريم، وهو الخالق الثاني للعالم. وقالوا: إنّ المسيح ابن الله على معنى النبي دون الولادة، وإنّه =

<<  <  ج: ص:  >  >>