وكان قولهم: إن رجلا لو خطب امرأة واجتمعا للعقد فوثب عليها وأطاعته فألم بها إن المرأة لا حد عليها، والرجل يجب عليه الحد.
الفرقة الثانية عشرة: الإسكافية (١):
أتباع محمد بن عبد الله الإسكافي.
قال الإسفراييني: اقتدى في ضلالة القدرية بجعفر بن حرب وكان أستاذه ثم زاد عليه، فقال: إن الله تعالى قادر على ظلم الأطفال والمجانين وليس بقادر على ظلم العقلاء البالغين.
ومن خرافاته أنه يقول: إن الله يكلم عبيده، ولا يجوز أن يقال: إنه تكلم.
الفرقة الثالثة عشرة: الثمامية (٢):
أتباع ثمامة بن أشرس.
= تلاميذ عيسى بن صبيح المردار، وأبي الهذيل العلاف. وكان من الزاهدين. مات سنة ٢٣٦ هـ. ذكره ابن المرتضى في الطبقة السابعة من طبقات المعتزلة. وجاءت مناظرته مع «زاذان بخت» الثنوي في كتاب المنية والأمل. ويبدو أن هذا الشخص كان مانويا أو مجوسيا. كان جعفر يقول: أن بعض الجملة غير الجملة، وإن الممنوع من الفعل، قادر على الفعل، وليس يقدر على شيء. وكتب عبد القاهر البغدادي كتابا في نقض كتاب جعفر بن حرب سماه: «الحرب على ابن حرب». المصادر: المنية والأمل ١٦٦ - ١٦٧، الفرق بين الفرق ١٠١، «موسوعة الفرق الإسلامية ١٩٢». (١) الإسكافية: وهم من الفرق الكلامية، من معتزلة بغداد، أتباع أبي جعفر: محمد بن عبد الله الإسكافي، وكان أصله من سمرقند. زعم هذا أن الله تعالى يوصف بالقدرة على ظلم الأطفال والمجانين، ولا يوصف بالقدرة على ظلم العقلاء. وقال أيضا: يجوز أن يقال أن الله يكلم العباد ولا يجوز أن يقال أنه يتكلم. وسماه مكلما ولم يسمه متكلما. وزعم أن متكلما يوهم أن الكلام قائم به، ومكلم لا يوهم ذلك، كما أن متحركا يقتضي قيام الحركة به، ومتكلما يقتضي قيام الكلام به. ذكره ابن المرتضى في الطبقة السابعة من طبقات المعتزلة، وقال على لسان ابن يزدان: كان عالما فاضلا، وله سبعون كتابا في الكلام. وقال ابن المرتضى على لسان أبي القاسم البلخي عن أبي الحسين الخياط قال: كان الإسكافي خياطا، وكان عمه وأمه يمنعانه من طلب العلم، ويأمرانه بلزوم الكسب، فضمه جعفر بن حرب إلى نفسه وكان يبعث إلى أمه كل شهر عشرين درهما حتى بلغ ما بلغ، مات الإسكافي في سنة ٢٤٠ هـ. المصادر: المنية والأمل ١٦٩، الفرق بين الفرق ١٠٢، الملل والنحل، البغدادي، ١٠٣، ١٠٤، «موسوعة الفرق الإسلامية ١٠١». (٢) الثمامية: من فرق المعتزلة. أتباع ثمامة بن أشرس النميري. وكان موالي بني النمير المعتقين. وكان زعيم القدرية في زمان المأمون والمعتصم والواثق، ومكرما عندهم. وقيل: إنه هو الذي دعا =