للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان من جملة القدرية وزاد عليهم في بدع كثيرة منها أنه لا يجوز لواحد من المسلمين أن يقول: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (١).

الفرقة العاشرة: المردارية (٢):

أتباع أبي موسى المردار.

وكان من رهبان المعتزلة. وكان من قوله: إنَّ الناس قادرون أن يأتوا بمثل هذا القرآن وبما هو أفصح من ذلك، وغير ذلك من الكفر. كذب لعنه [الله].

الفرقة الحادية عشرة: الجعفرية (٣):

أتباع جعفر بن محمد (٤)، وجعفر بن حرب (*)


= مات هشام بن عمرو الفوطي سنة ٢٦٦ هـ. وكان من أصحاب أبي الهذيل العلاف. عاش في عصر المأمون (١٩٨ - ٢٦٦). وكان من الطبقة السادسة بين المعتزلة. والفوطي - كما جاء عند السمعاني - نسبة إلى الفوطة، وهي قطعة ملوّنة من القماش كانوا يجلبونها من السند.
[ملاحظة: لقد غفل المؤلّف أن يذكر على أنّ هشامًا هذا كان يجوز قتل مخالفي مذهبه وغيلتهم، وأخذ أموالهم غصبًا وسرقة، لاعتقاده كفرهم واستباحة دمائهم وأموالهم، وإن كانوا مسلمين. وهذه عقيدة فاسدة خطيرة لا بد من ذكرها في الحديث عن هذه الفرقة «المعرب»].
المصادر: الملل والنحل للبغدادي ١١٠ - ١١٤، الفرق بين الفرق ٩٦ - ٩٩، الانتصار ١٠٨ - ١٢٣، التبصير في الدين ٢٣، ٢٥، ٧٠، مقالات الإسلاميين ١٠٨، ١١٢، ١٢٦، المنية والأمل ١٥١ - ١٥٥، «موسوعة الفرق الإسلامية ٥٢٩ - ٥٣٠».
(١) سورة آل عمران: الآية ١٧٣.
(٢) المرداريّة: فرقة من المعتزلة: أتباع عيسى بن صبيح المعروف بأبي موسى المردار. وكان يقال له: راهب المعتزلة. وهناك اختلاف بين المؤرّخين في اسمه. فالمقريزي في الجزء الثاني ص ٣٤٦ من خططه، والمير شريف الجرجاني في كتاب شرح المواقف ٣/ ٢٨٤ ذكرا على أنه مزدار، وفرقته المزدارية. وأثبت جولد تسيهر في «مجلة المستشرقين الألمان» مجلد ٦٥ ص ٣٦٣ بأنّ اسم المردارية صحيح، وينسبون إلى مردار.
وذكر البغدادي أيضًا بأنّ اسمه مردار، وقال بأن هذا اللقب لائق به.
المصادر: التبصير في الدين ٤٧، الملل والنحل، «موسوعة الفرق الإسلامية ٤٦٥ - ٤٦٦».
(٣) الجعفرية: من فرق المعتزلة. أتباع أبي محمد جعفر بن مبشر بن أحمد الثقفي، وهو من كبار المعتزلة.
ذكره ابن المرتضى في الطبقة السابعة من طبقات المعتزلة. وكان مشهورًا بالعلم والزهد، وعاش في الفقر والمسكنة. وقيل: إنّ الواثق العبّاسي أرسل إليه عشرة آلاف درهم، فلم يقبلها. وكانت سنة وفاته كما في «لسان الميزان» ٢٣٤ هـ.
كان يقول: إن في فساق هذه الأمة من هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والزنادقة. وهو كالنجدات من الخوارج، كان يرى إن الإجماع من الأمة على ضرب شارب الخمر، الحد، وقع =

<<  <  ج: ص:  >  >>