للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن فضائحه قوله في باب التوالد: إنَّ الإنسان يخلق اللون والطعم والرائحة والسمع والبصر وجميع الإدراكات على سبيل التولد، وكذلك يخلق الحرارة والبرودة والرطوبة.

الفرقة التاسعة: الهشامية (١):

أتباع هشام بن عمرو الفوطي.


= إبقاؤه إياه أصلح له من أن يميته كافرًا. ومنها: إن الله تعالى لم يزل مريدًا، وإذا علم حدوث شيء من أفعال العباد ولم يمنع منه، فقد أراد حدوثه. ومنها: إنّ الله ما والى مؤمنًا في حال إيمانه، ولا عادى كافرًا في حال كفره. ومنها في التولّد حيث قال: إنّه يصح من الإنسان أن يفعل الألوان، والطعوم، والروائح، والرؤية والسمع، وسائر الإدراكات على سبيل التولد إذا هيأ أسبابها.
ومنها: إن الله تعالى قد يغفر للإنسان ذنوبه، ثم يعود فيما غفر له فيعذبه عليه إذا عاد إلى معصيته.
ومنها: إن الله تعالى يقدر على تعذيب الطفل ظالمًا له في تعذيبه إياه، فإنه لو فعل ذلك لكان الطفل بالغًا عاقلًا مستحقًا للعذاب.
ومنها: إن الحركة تحصل وليس بالجسم في المكان الأول، ولا في المكان الثاني، ولكن الجسم يتحرك به من الأول إلى الثاني.
المصادر: المنية والأمل في شرح الملل والنحل، تحقيق الدكتور مشكور ١٥٣، ١٥٤، الفرق بين الفرق ٩٥ - ٩٦، الملل والنحل للشهرستاني ٦٣، ٦٥، «موسوعة الفرق الإسلامية ١٥٦ - ١٥٧».
(١) الهشاميّة: فرقة من المعتزلة. أصحاب هشام بن عمرو الفوطي. حرّم على الناس أن يقولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، من جهة تسميته بالوكيل زاعمًا أنّ الوكيل يقتضي موكلًا فوقه. ومنعهم من إطلاق كثير مما نطق به القرآن، فمنعهم مثلًا من أن يقولوا: إنّ الله ﷿ ألف بين قلوب المؤمنين وأضل الفاسقين وقال: إنّ الأعراض لا تدلّ على وجود الله، كما لا تدل على كونه خالقًا.
وقال صاحبه عبّاد: إنّ فلق البحر، وقلب العصا حية، وانشقاق القمر لا يدلّ شيء من ذلك على صدق الرسول في دعواه الرسالة.
وزعم الفوطي أنّ الدليل على الله - تعالى - يجب أن يكوم محسوسًا. والأجسام محسوسة، فهي الأدلة على الله. والأعراض معلومة بدلائل نظرية، لأن كل دليل منها يحتاج إلى دليل آخر.
ومن عقائد الفوطي قوله بالمقطوع والموصول. وذلك قوله: لو أنّ رجلًا أسبغ الوضوء، وافتتح الصلاة متقربًا بها إلى الله - سبحانه - عازمًا على إتمامها ثم قرأ، فركع، فسجد مخلصًا الله - تعالى - في ذلك كله، غير أنه قطعها في آخرها، فإنّ أوّل صلاته وآخرها معصية قد نهاه الله - تعالى - عنها، وحرمها عليه.
وأنكر الفوطي حصار عثمان، وقتله بالغلبة والقهر. وزعم أن شرذمةً قليلة قتلوه غرّةً من غير حصار مشهور.
ومن عقائده في الإمامة قوله: إنّ الأمة إذا اجتمعت كلمتها وتركت الظلم والفساد، احتاجت إلى إمام يسوسها. وإذا عصت وفجرت وقتلت إمامها، لم تعقد الإمامة لأحد في تلك الحال. وإنما أراد الطعن في إمامة علي لأنها عقدت له في حال الفتنة، وبعد قتل إمام قبله.
ومن عقائده: قوله بتكفير من قال: إن الجنة والنار مخلوقتان. ومنها: إنكاره افتضاض الأبكار في الجنة. =

<<  <  ج: ص:  >  >>