والمعتزلة يزعمون أنه سمي النظام؛ لأنه كان حسن الكلام في النظم والنثر؛ وليس كذلك، بل كان ينظم الخرز في سوق البصرة في حداثه سنه، ومن شنيع قوله القول بالطفرة.
الفرقة السادسة: الأسوارية (١).
وهم أتباع الأسواري. وكان من أتباع النظام وموافق له في جميع ما ذكرناه، وزاد عليه بأن قال: إنما علم أنه لا يكون لم يكن مقدورًا الله تعالى.
وهذا القول يوجب أن تكون قدرة الله متناهية.
الفرقة السابعة: المعمرية (٢):
أتباع معمر بن عباد.
= من الأخبار التي لا توجب، والعلم الضروري. وطعن في فتاوى أعلام الصحابة. قال بتكفيره أبو الهذيل العلاف في كتابه المعروف: «الردّ على النظام»، وفي كتابه عليه بالأعراض، والإنسان، والجزء الذي لا يتجزأ. وكفّره الجبائي أيضًا في قوله: إن المتولدات من أفعال الله بإيجاب الخلقة، وفي إحالته قدرة الله - تعالى - على الظلم. ولأبي الحسن الأشعري ثلاث كتب في تكفير النظام، وللقلانسي عليه كتب ورسائل. المصادر: الفرق بين الفرق ٧٩ - ٩١، الملل والنحل ٥٦ - ٦١، المنية والأمل ١٥٢ - ١٥٤، مقالات الإسلاميين ٢/ ٣٩، إبراهيم بن سيّار النظام، «موسوعة الفرق الإسلامية ٥٠٦ - ٥٠٧». (١) الأسوارية: من الفرق الكلامية، وهم أتباع علي الأسواري، كان من أتباع أبي الهذيل، ثم انتقل إلى مذهب النظام. وكان يقول: إنّ ما علم الله أن لا يكون لم يكن مقدورًا لله تعالى. وكذلك كان يقول: إن الله تعالى، إنّما يقدر على أن يفعل ما قد علم أنه يفعل .. فأما، ما علم أنه لا يفعله أو أخبر عن نفسه بأنه لا يفعله، فإنّه لا يقدر على فعله، لأنه غير قادر على الظلم والكذب. يقول ابن المرتضى: صعد الأسواري بغداد لفاقة لحقته، فقال النظام: ما جاء بك؟ فقال: لحاجة، فأعطاه ألف دينار، وقال له: ارجع من ساعتك. فقيل: إنّه خاف أن يراه الناس، فيفضل عليه. المصادر: الفرق بين الفرق ٩١، طبقات المعتزل ٧٢، الملل والنحل للبغدادي ١٠٢، «موسوعة الفرق الإسلامية ١٠٩». (٢) المعمرية: فرقة من المعتزلة: أصحاب معمر بن عبّاد السلمي. كان يعيش في عصرها هارون الرشيد. مات سنة ٢١٥ هـ. وورد اسمه في كتاب «المنية والأمل» معمر بن عبّاد السلمي أبو عمر (أبو معمر) في الطبقة السادسة من طبقات المعتزلة. قال معمر: إن الله - تعالى - لم يخلق شيئًا من الأعراض، مثل اللون والطعم، والرائحة، والحياة، والموت، والسمع والبصر، ولم يخلق شيئًا من صفات الأجسام، بل خلق الجسم فقط، والجسم هو الذي أحدث الأعراض. وما الحياة والموت، والسمع والبصر واللون، والطعم، والرائحة إلا أعراض في الجسم، وهي من فعله طبعًا. والأصوات عنده فعل الأجسام طبعًا. وفناء الجسم =