الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق».
وفي الصحيح؛ أنَّ النبي ﷺ قال لوفد عبد القيس: «آمركم بالإيمان بالله وحده هل تدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدُّوا خمس ما غنمتم».
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «المؤمنون من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم».
وغير ذلك من الأحاديث مما يطول أين …
وروى ابن حزم عن علي بن أبي طالب: أن النبي ﷺ قال: «الإيمان معرفة بالقلب، واقرار باللسان، وتصديق بالعمل».
الرابع: إجماع العلماء:
قال الشافعي في كتاب الأم في باب النية: وكان الإجماع من الصحابة والتابعين ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية لا يجزى واحد من الثلاث إلا بالآخر.
وقال ابن عبد البر: أجمع أهل الفقه والحديث على أنَّ الإيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية.
وقال الزهري: كنا نقول: الإسلام بالاقرار والإيمان بالعمل قريبان لا ينفع أحدهما إلا بالآخر.
وقال وكيع بن الجراح: أهل السنة يقولون: الإيمان قول وعمل.
وقال أبو القاسم الأنصاري - شيخ الشهرستاني - في شرح الإرشاد لأبي المعالي، بعد أن ذكر قول أصحابه، قال: وذهب أهل الآثر إلى أن الإيمان جميع الطاعات فرضها ونفلها.
قال الرازي: قال السلف: الإيمان اسم للتصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالأركان.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: هذه تسمية من كان يقول: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، ثم ذكر العلماء من السلف على طبقاتهم ببلدانهم إلى زمنه.
ثم قال - آخر ذلك -: وهؤلاء جميعًا يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وهو قول أهل السنة المعمول به عندنا، وكذلك ادعى الاجماع على أنَّ الإيمان قول وعمل أبو ثور.