للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصحيحين عن النبي أنه قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق».

وفي الصحيح؛ أنَّ النبي قال لوفد عبد القيس: «آمركم بالإيمان بالله وحده هل تدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدُّوا خمس ما غنمتم».

وفي الصحيحين عن النبي أنه قال: «المؤمنون من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم».

وغير ذلك من الأحاديث مما يطول أين …

وروى ابن حزم عن علي بن أبي طالب: أن النبي قال: «الإيمان معرفة بالقلب، واقرار باللسان، وتصديق بالعمل».

الرابع: إجماع العلماء:

قال الشافعي في كتاب الأم في باب النية: وكان الإجماع من الصحابة والتابعين ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية لا يجزى واحد من الثلاث إلا بالآخر.

وقال ابن عبد البر: أجمع أهل الفقه والحديث على أنَّ الإيمان قول وعمل، ولا عمل إلا بنية.

وقال الزهري: كنا نقول: الإسلام بالاقرار والإيمان بالعمل قريبان لا ينفع أحدهما إلا بالآخر.

وقال وكيع بن الجراح: أهل السنة يقولون: الإيمان قول وعمل.

وقال أبو القاسم الأنصاري - شيخ الشهرستاني - في شرح الإرشاد لأبي المعالي، بعد أن ذكر قول أصحابه، قال: وذهب أهل الآثر إلى أن الإيمان جميع الطاعات فرضها ونفلها.

قال الرازي: قال السلف: الإيمان اسم للتصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالأركان.

قال أبو عبيد القاسم بن سلام: هذه تسمية من كان يقول: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، ثم ذكر العلماء من السلف على طبقاتهم ببلدانهم إلى زمنه.

ثم قال - آخر ذلك -: وهؤلاء جميعًا يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وهو قول أهل السنة المعمول به عندنا، وكذلك ادعى الاجماع على أنَّ الإيمان قول وعمل أبو ثور.

<<  <  ج: ص:  >  >>