يأخذه كلَّ يوم مرتين، فتفل النبيُّ ﷺ في فيه، وقال: أخرج عدوَّ الله أنا رسول الله، فبرئ.
وروى الدارمي عن ابن عباس ان رسول الله ﷺ مسح صدره ودعا فتع تعة خرج من جوفه مثل الجرو الأسود فشفي (١).
وعنه (٢) قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فدخل رجل غيضة فأخرج منها بيضة حمرة، فجاءت الحمرة ترف على رأس رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال: أيكم فجع هذه؟ فقال رجل من القوم: أنا أخذت بيضتها، فقال: ردَّها رحمة لها.
وروى الحاكم في صحيحه عن سفينة مولى رسول الله ﷺ قال: «ركبنا البحر في سفينة فانكسرت السفينة فركبت لوحًا من ألواحها فطرحني في أجمة فيها أسد فلم يرعني إلا به، فقلت: يا أبا الحارث، أنا مولى رسول الله ﷺ فطأطأ رأسه وغمز بمنكبيه شقي فما زال يغمزني ويهديني الطريق حتى وضعني على الطريق؛ فلما وضعني على الطريق، همهم فظننت أنه يودعني.
وفي الصحيحين (٣) عن أنس بن مالك. قال: كان بالمدينة فزع فاستعار رسول الله ﷺ فرسًا لأبي طلحة، وكان يقطف فلما رجع قال:«وجدنا فرسكم» فكان بعد ذلك لا يجارى.
وعن عبد الله بن جعفر (٤)، قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم، وحدثني حديثًا لا أحب أن أحدثه لأحد من الناس. قال: كان أحب ما استتر به هدف أو حابس نخل فدخل حائط رجل من الأنصار فإذا جمل؛ فلما رأى النبي ﷺ حنَّ وذرفت عيناه فأتاه النبي ﷺ فمسح رأسه فسكن. قال: لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار، فقال: هو لي يارسول الله، فقال له: ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فانه شكا إلي إنك تجيعه روى مسلم بعضه وبقيته على شرطه، ورواه أبو داود، والآيات في هذا النوع كثيرة.
«الرابع» آثاره في الأشجار والخشب ففي الصحيحين عن جابر. قال: كان المسجد مسقوفًا على جذوع النخل فكان رسول الله ﷺ إذا خطب يقوم إلى جذع منها؛
(١) انظر: مسند أحمد ط صادر ١/ ٢٣٩، ٢٥٤، ٢٦٨ وفيها: «ثع ثعة». (٢) البداية والنهاية ٦/ ١٧٣ ط دار الفكر، دلائل النبوة ٦/ ٣٢ ط العلمية. (٣) صحيح البخاري ٤/ ٣٧. (٤) سنن أبي داود حديث رقم ٢٥٤٩، الترغيب والترهيب للمنذري ٣/ ٢٠٦.