نَظَرَ المُثَقِّفِ في كُعوبِ قناتِهِ … حتى يُقيم ثقافُهُ مُنادَها (٢)
وعلمت حتى ما أسائل واحدًا … عن علم واحدة لكي أزدادها
وقوله (٣): [من البسيط]
لا يبرح المرءُ يَسْتَقْرِي مضاجِعَهُ … حتّى يُقِيمَ بأعلاهن مُضْطَجَعا
ومما يُستحسن من قوله (٤) يصف سنابك الحمامين إذا غدوا: [من الكامل]
يتعاوران من الغُبارِ مُلاءَةٌ … غبراءَ مُحكمة هما نَسَجَاها (٥)
تُطوى إذا عَلَوا مكانًا ناشزًا … وإذا السنابكُ أَسْهَلَتْ نَشَراها
[وقوله (٦): [من الكامل]
أَلْمِمْ على ظَلَلٍ عفا مُتقادِمِ … بين الذؤيب وبينَ غَيْبِ النَّاعِمِ (٧)
لتزورَ أَرْمِدَةٌ كأَنَّ مُتُونَها … في الأرضِ عن حِجَجٍ متونُ حَمائِمِ (٨)
فظَلِلْتُ مُكتئبًا كأنَّ تذكّري … مما عَرَفْتُ بها تَوْهُمُ حالم (٩)
ومن الضلالة بَعْدَما ذَهَبَ الصَّبا … نَظَرِي إلى حور العيون نواعم] (١٠)
ومنهم:
(١) السناد: اختلاف الحذو وهي حركة ما قبل الردف. (٢) الكعوب: الأنانيب. الواحد: كعب الثقاف: خشبة مختلفة الرؤوس فيها خروق فيدهن المثقف القناة ويدنيها من النار ثم يدخلها في خرق الثقاف فيغمزها حتى يستوي اعوجاجها فإذا أدناها من النار قيل: صلاها. (٣) القصيدة في ديوانه ص ٢١٦ - ٢٢١ في ٥١ بيتًا. (٤) القصيدة في ديوانه ص ٩٦ - ١٠٧ في ٤٨ بيتًا. (٥) يتعاوران. أي: تصير الغبرة مرة للعير ومرة للأتان. (٦) القصيدة في ديوانه ص ١٢١ - ١٢٧ في ٣٧ بيتًا. (٧) أراد: المم بطَلَلٍ، يقال: قد ألممت به إذا أتيته، وعفا: درس، والذؤيب والناعم: موضعان. وكل ما واراك وتوارى عنك فهو غيب. (٨) رماد وأرمدة ورمدان وأرمداء. يُريد بعد حجج. يريد متونها ورق كأنها متون حمائم. (٩) مكتئبًا: حزينًا، وهي الكآبة مثل الرأفة والرآفة. (١٠) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.