للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي هذه القصيدة يقول:

وقصيدة قَدْ بِت أجمعُ بينَها … حتّى أقوِّمَ مَيْلَها وسنادَها (١)

نَظَرَ المُثَقِّفِ في كُعوبِ قناتِهِ … حتى يُقيم ثقافُهُ مُنادَها (٢)

وعلمت حتى ما أسائل واحدًا … عن علم واحدة لكي أزدادها

وقوله (٣): [من البسيط]

لا يبرح المرءُ يَسْتَقْرِي مضاجِعَهُ … حتّى يُقِيمَ بأعلاهن مُضْطَجَعا

ومما يُستحسن من قوله (٤) يصف سنابك الحمامين إذا غدوا: [من الكامل]

يتعاوران من الغُبارِ مُلاءَةٌ … غبراءَ مُحكمة هما نَسَجَاها (٥)

تُطوى إذا عَلَوا مكانًا ناشزًا … وإذا السنابكُ أَسْهَلَتْ نَشَراها

[وقوله (٦): [من الكامل]

أَلْمِمْ على ظَلَلٍ عفا مُتقادِمِ … بين الذؤيب وبينَ غَيْبِ النَّاعِمِ (٧)

لتزورَ أَرْمِدَةٌ كأَنَّ مُتُونَها … في الأرضِ عن حِجَجٍ متونُ حَمائِمِ (٨)

فظَلِلْتُ مُكتئبًا كأنَّ تذكّري … مما عَرَفْتُ بها تَوْهُمُ حالم (٩)

ومن الضلالة بَعْدَما ذَهَبَ الصَّبا … نَظَرِي إلى حور العيون نواعم] (١٠)

ومنهم:


(١) السناد: اختلاف الحذو وهي حركة ما قبل الردف.
(٢) الكعوب: الأنانيب. الواحد: كعب الثقاف: خشبة مختلفة الرؤوس فيها خروق فيدهن المثقف القناة ويدنيها من النار ثم يدخلها في خرق الثقاف فيغمزها حتى يستوي اعوجاجها فإذا أدناها من النار قيل: صلاها.
(٣) القصيدة في ديوانه ص ٢١٦ - ٢٢١ في ٥١ بيتًا.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٩٦ - ١٠٧ في ٤٨ بيتًا.
(٥) يتعاوران. أي: تصير الغبرة مرة للعير ومرة للأتان.
(٦) القصيدة في ديوانه ص ١٢١ - ١٢٧ في ٣٧ بيتًا.
(٧) أراد: المم بطَلَلٍ، يقال: قد ألممت به إذا أتيته، وعفا: درس، والذؤيب والناعم: موضعان.
وكل ما واراك وتوارى عنك فهو غيب.
(٨) رماد وأرمدة ورمدان وأرمداء. يُريد بعد حجج. يريد متونها ورق كأنها متون حمائم.
(٩) مكتئبًا: حزينًا، وهي الكآبة مثل الرأفة والرآفة.
(١٠) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>