يجلده مائة سوط ويصب عليه زيتًا. ويروى أن ابن حزم لما جلد الأحوص وطاف به وغرّ به إلى دهلك كان الأحوص يقول وهو يطاف به (١): [من الكامل]
ما مِنْ مصيبة نكبةٍ أُمنَى بها … إلا تشرفني وتعظم شاني
إني إذا خفي الرجال وجدتني … كالشمس لا تخفى بكل مكان
أصبحتُ للأنصار فيما بينهم … خلفًا وللشعراء من حسانِ
وهو القائل (٢): [من الطويل]
أزور ولولا أن أرى أم جعفر … بأبياتِكُم ما زُرْتُ حيثُ أزور
وما كنتُ زوّارًا ولكن ذا الهَوَى … إذا لم يزر لا بُدَّ أن سيزور
ومن شعره السائغ شرابه السائر شهابه، قوله (٣): [من الكامل]
تمشي بشتمي في مجالس مالكٍ … ينث به كالكلب إذ ينبح السما
وقوله (٤): [من الطويل]
إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى … فكن حجرًا مِنْ يابس الصخرِ جَلْمَدا
وإني لأهواها وأهوى لقاءها … كما يشتهي الصادي الشراب المبردا
علاقة حب لج في زمن الصبا … فأبكى وما يزداد إلا تجددا
وقوله (٥): [من البسيط]
كم من دني لها قد صرت أتبعه … ولو صحا القلب عنها صار لي تبعا
لا أستطيع نزوعًا عن محبَّتِها … أو يصنع الحب بي فوقَ الذي صَنَعا
أدعو إلى هجرها قلبي فيتبعني … حتى إذا قلت هذا صادق نَزَعا
وزاده رغبةً في الحبّ أن منعت … أشهى إلى المرء مِنْ دنياه ما منعا
وقوله (٦): [من الطويل]
وفي الجيرة الغادين من أهل وجرةٍ … غزالٌ أَحَم المقلتين ربيب
فلا تحسبي أنَّ الغريب الذي نأى … ولكنَّ مَنْ تنأين عنه غريب
(١) القطعة في ديوانه ٢٠٩ - ٢١٠ في ٥ أبيات. البيت الثاني في المرقصات ص ٣٥.
(٢) البيتان من قطعة في ديوانه ٩٧ - ٩٩ قوامها ٦ أبيات. وهما في المرقصات ص ٣٥ - ٣٦.
(٣) البيت في المرقصات ص ٣٥.
(٤) الأبيات من قصيدة في ديوانه ٥٦ - ٦٤ في ٣٣ بيتًا. وهي في المرقصات ص ٣٥.
(٥) الأبيات من قطعة في ديوانه ١٣١ - ١٣٣ في ٧ ابيات. وهي في المرقصات ص ٣٦.
(٦) البيتان في ديوانه ٣٦. وهما في المرقصات ص ٣٦.