كأن مَقَصَّ رامسةٍ عليه، معَ الحِدْثانِ، سطر في عسيب (١)
وقوله (٢) في الثغر: [من الطويل]
كمثل أقاحي الرّمل، يجلو متونه … سقوط ندى من آخر الليل مخضل
إذا ابتسمت، قلت انكلال غمامة، … خفا برقها في عارض مُتَهَلِّل (٣)
وقوله في الركاب: [من الطويل]
ينضون بالموماةِ خُوصًا، كأنّها … شرائح يُنع، أو سراءُ مُعَطَّل
وقوله في الفرس: [من المتقارب]
له منعة كاضطرامِ الحريق … في العيص والأجم المستعر
ويهوي كمثل هوي الدلاء … في قطعة الكَرَبِ المُنحدر
وتبقى سنابكه بالفلاةِ … كمثل الدوادي لدى المحتفر
وقوله (٤): [من الرمل]
قد دعاني، وقد دعاهُنّ للهـ … وشجون، مهمة الأشجان
فاجتنينا من الغصون حديثًا، … حيثُ لا يجتني، لَعَمْرُكِ، جاني
وقوله (٥): [من الطويل]
دعاه إلى هند تصاب، ونظرةٌ، … تدلي إلى أشياء فيها متالِفُ
سَبَتْه بوحفٍ في عقاص، كأنّه … عناقيد دلاها من الكرم قاطف (٦)
وقوله (٧): [من المتقارب]
وقُمْنَ يَقُلْنَ: لو أنّ النّها … رَمُدّلهُ اللّيل، فاستأخرا
قَضَيْنَا بِهِ بعض ما نشتهي، … وكان الحديث به أجدرا
(١) المقص: مكان تتبع الأثر. الرامسة: الريح الدافئة للآثار. العسيب: جريدة من النخل مستقيمة يكتب عليها.
(٢) القصيدة في ديوانه - صادر - ص ٣٢٧ - ٣٣٢ في ٥٧ بيتًا. وديوانه - ملكي - ص ٢١٥ - ٢١٩ في ٥٦ بيتًا.
(٣) انكلال: ابتسام. خفا البرق: لمع. العارض: السحاب. متهلل: متلألئ.
(٤) القصيدة في ديوانه - صادر - ص ٤١٨ - ٤١٩ في ١٥ بيتًا، وديوانه - ملكي - ص ١٦١ - ١٦٣ في ١٤ بيتًا.
(٥) القصيدة في ديوانه - صادر - ص ٢٥٤ - ٢٥٧ في ٣٧ بيتًا.
(٦) الوحف: الشعر الكثير الأسود. العقاص: الضفائر.
(٧) القصيدة في ديوانه - صادر - ص ٢٠٠ - ٢٠١ في ١٤ بيتًا.