للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أهل التصوف، وأخذ نفسه في أول حاله بالتجريد، واجتهد فيه، ولكن غلبت عليه شقاوته وجهل صباه، فقتل بسيف الشرع، ثم أنشد: [من الطويل]

وذاك قتيل لا يُطَلُّ له دَم

ومنهم:

[٢٨] الخُسْرُوشَاهي، عبد الحميد بن عيسى، شمس الدين، أبو محمد (١)

نسبة إلى قرية تعرف بخسروشاه من قرى تبريز.

سَمَرُ حديث مُغرب، وقَمَرٌ مُشرق ومغرب، قدم الشام فكان أزين له من هشام، وحَلَّ في أم بلدانه حلول ابن ذي يزن في غمدانه، ونزل بالكرك، وأناخ نزول بالشاذياخ فأسعف وأعان، وذكر المنازل أهلها بين البلقاء ومعان، وأفاض في تلك المعالم الإحسان فوق آل غسان، استقدمه الناصر داود وقدمه تقديم الودود، فنشر علم علمه، وشرع مورد يمه، وجعل حوضه لمن يمتاح، وروضه لمن يرتاح، فغدت حضرته محطًا للركائب، ومحلًا للرغائب، فكثر من عنده الممتار، ورجع يشهده المشتار، ونمي عدد


(١) عبد الحميد بن عيسى بن عمويه بن يونس بن خليل بن عبد الله بن يونس، أبو محمد، شمس الدين: من علماء «الكلام» نسبته إلى خسروشاه (من قرى تبريز) ومولده فيها سنة (٥٨٠ هـ/ ١١٨٤ م). تقدم في علم الأصول والعقليات والفقه، وأقام في دمشق والكرك، عند الملك الناصر داود، سنين كثيرة، وتوفي بدمشق سنة (٦٥٢ هـ/ ١٢٥٤ م). له «اختصار المهذب» في فقه الشافعية، و «اختصار الشفا» لابن سينا، و «تلخيص الآيات البينات» للفخر الرازي.
ترجمته في: عيون الأنباء ٦٤٨ - ٦٥٠، والفوائد الجلية ١٥١ - ١٥٢، ومعجم البلدان ٣/ ٤٣٨، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٧٩٣، وذيل الروضتين ١٩٨، الإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٢، والعبر ٥/ ٢١١ - ٢١٢، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٥١، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٨١، والوافي بالوفيات ١٨/ ٧٣ - ٧٥ رقم ٧٦، وطبقات الشافعية الكبرى ٥/ ٦٠، وطبقات الشافعية لابن كثير، ورقة ١٧٥ أ، والبداية والنهاية ١٣/ ١٨٥، وعيون التواريخ ٢٠/ ٧٧، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ٤٣٩ رقم ٤١٠، والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٢، وشذرات الذهب ٥/ ٢٥٥، وهدية العارفين ١/ ٥٠٦، والعسجد المسبوك ٢/ ٦٠٦، والأنباء ٦٤٨، الحوادث الجامعة، وفيه: «عبد الحميد بن حسن بن شاهي»، وعقد الجمان ١/ ٩٤، والدليل الشافي ١/ ٣٩٥ رقم ١٣٥٩، والمنهل الصافي ٧/ ١٤٩ رقم ١٣٦٣ وتاريخ الخلفاء ٤٧٦، ومعجم المؤلفين ٥/ ١٠٣، والأعلام ٣/ ٢٨٨،، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٥١ - ٦٦٠ هـ ص ١٢٥ رقم ٦٨)

<<  <  ج: ص:  >  >>