للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن كلامه:

قوله: الحقيقة في الطب غاية لا تدرك، والعلاج بالكتب دون عمل الحكيم الماهر برأيه خطر.

وقوله: العمر يقصر عن الوقوف على فعل كل نبات في الأرض، فعليك بالأشهر مما أجمع عليه واقتصر على ما جربت.

وقوله: الأمراض الحارة أقتل من الباردة لسرعة حركة النار.

وقوله: ينبغي للطبيب أن يوهم المريض أبدًا الصحة، وإن كان غير واثق بها، فمزاج البدن تابع لأخلاق النفس.

وقوله: ينبغي للمريض أن يقتصر على واحد يثق به من الأطباء، فخطؤه في جنب صوابه يسير جدًا.

وقوله: من يتطبّب عند كثير من الأطباء يوشك أن يقع في خطأ كل واحد منهم.

وقوله: بانتقال الكواكب الثابتة في الطول والعرض تنتقل الأخلاق والمزاجات.

وقوله: إن استطاع الحكيم أن يُعالج دون الأدوية فقد وافق السعادة.

ومن شعره: [من الطويل]

لَعَمْرِيَ ما أدري وقدْ أَذِنَ البِلَى … يُعاجل ترحالي إلى أين ترحالي

وأينَ مَحلُ الرُّوح بعد خروجها … مِنَ الهيكل المنحل والجَسَدِ البالي (١)

ومنهم

[١٦] أبو سليمان السجستاني (٢)

حكيم حكي من فضله العجائب، وجيء من سجله بالسحائب، وبعد في العلم


(١) إلى هنا ينتهي النقل من عيون الأنباء ٤١٤ - ٤٢١.
(٢) محمد بن طاهر بن بهرام السجستاني، أبو سليمان المنطقي: عالم بالحكمة والفلسفة والمنطق.
من أهل سجستان والنسبة إليها سجستاني وسجزي سكن بغداد، ولزم منزله، لعور فيه وبرص كانا يمنعانه من غشيان منازل الأمراء والوزراء. وأقبل العلماء والحكماء عليه. وكان عضد الدولة فناخسرو شاهنشاه يكرمه ويفخمه، توفي نحو سنة (٣٨٠ هـ/ نحو ٩٩٠ م). له تصانيف، منها رسالة في «مراتب قوى الإنسان ورسالة في المحرك الأول ورسالة في اقتصاص طرق الفضائل» وكتاب «صوان الحكمة - ط» و «شرح كتاب أرسطو».
ترجمته في: تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي ١٥ و ٨٢، وأخبار الحكماء للقفطي ١٨٥، والإمتاع والمؤانسة (الفهارس)، الأعلام ٦/ ١٧١، الفهرست ٤٢٥، عيون الأنباء ٤٢٧ - ٤٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>