للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الظالمون. وقد علم سيدنا ومولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا والدين وهو أعلم بمن كان قبله من الملوك والسلاطين بأن لا يوجب أن يؤخذ من العامة أموالهم ولا يتعرض إليهم من في قلبه من الملوك والسلاطين بأن لا يؤخذ من العامة أموالهم ولا يتعرض إليهم من في قلبه دين إلا إذا التقت الفئتان ونودي هذا يوم لا قبله ولا بعده وكانت أمراء الدولة قد اضمحل ما عندهم من الأموال والسلاح والخيل، فهنالك عمن تخلف عن ذلك اليوم فقد أمسى بما كسبت يداه، وهو رهين وأعلم أن ما يسبق أحد من خلق الله إلى الجنة غير المجاهدين، فيجب عليك أن تنصر كتاب الله وكلام الله وتأخذ الحق ممن افترى وطغى، فيقف على هذا الكتاب فقهاء الديار المصرية والسلام.

ومنهم:

[٣٧] السيد العبري، برهان الدين، عبيد الله بن محمد الحسيني العبري (١)

الإمام العلامة ابن الإمام العلامة، لسان جُبِلَ على الكلام، وبيان جعل لكشف الظلام، سل على الباطل حسامه، وجذب من يده خطامه، ولي القضاء فأرضى، وأقام سنة وفرضًا، وهو على ما بلغنا حي يحيا به العالم، وتجلى به العواتم، ويكف نداه وينهم، ويأمر الدهر فيأتمر، ويقف الجواد دون مداه ويستمر.

قال الدهلي: ولد بتبريز وهو الآن قد جاوز الستين إمام في العقليات منطقها وحكمتها وطبها، وله قوة عظيمة في الخلافيات والجدل. بحاث، مناظر في الغاية لم نر أحدًا يقدر على التدريس مثله، يلقي الدروس في علوم شتى أكثر من ثلاثين علمًا في


(١) عبد الله (أو عبيد الله) بن محمد الفرغاني الهاشمي الحسيني الملقب بالعبري: عالم بالحكمة وفقه الشافعية. كان قاضي تبريز، ووفاته فيها سنة (٧٤٣ هـ/ ١٣٤٢ م). شرح مصنفات القاضي البيضاوي، فصنف «شرح المنهاج - خ» في أوقاف بغداد (٤٩٥٣) و «شرح المطالع - خ بها (٥٣٦٦)، و «الغاية» و «المصباح». ولعل الأرجح في اسمه عبيد الله» أما العبري فضبطها ابن قاضي شهبة بكسر العين، وقال: ولا أدري نسبته إلى أي شيء؟ وضبطها السيوطي بالضم وقال: نسبة إلى عبرة من بطون الأزد. وهو في خزانة التيمورية مضبوط بالشكل بفتح العين والباء؟
ترجمته في: علماء بغداد ٧٥، والبدر الطالع ١/ ٤١١، والدرر الكامنة ٢/ ٤٣٣، وخزائن الأوقاف ١٠٤، ١١٩٠، وشذرات الذهب/ ٦/ ١٣٩، والخزانة التيمورية ٤/ ١٦٨، معجم الأطباء ٢٨٤ - ٢٨٥، والأعلام ٤/ ١٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>