للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُشْكلاتُ الكُتُبِ لأَفَاضِلِ الزَّمَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي بَيْتِهِ وَلَمْ يُنَاظِرْهُ أَحَدٌ إِلاَّ وَغَلَبَ مَعَهُ، وكان فقيهًا في مذهب الإمام أبي حنيفة ، عريقًا في أصوله وفروعه، مفتيًا لهم، ثم انتقل إلى مذهب الشافعي، وحفظ «الحاوي» على ابن مصنفه جلال الدين محمد، وصار إمامًا في مذهبه أصلًا وفرعًا، يفتي في المذهبين، وولي قضاء القضاة بجميع مملكة إيران، شرح «الطوالع» و «المصباح» في الكلام، و «المنهاج» في أصول الفقه، و «إيلاقي» في الطب، ونقد «الصحائف» في الكلام، وعمل كتابًا في المنطق في يوم، وأخذ العلوم عن القاضي محيي الدين أبي الحسن بن أبي الفضل بن عبد الحميد بن محمد القزويني قاضي القضاة، وأخذ العقليات عن قطب الدين الشيرازي والعبيدي ووالده، وكان من جملة المحققين، وروى «جامع الأصول» عن القطب الشيرازي، و «شرح السنة» عن محيي الدين القزويني وروى عن أبيه عن شيوخه منهم العلامة سيف الدين الباخرزي، قال: وله نظم مليح، وخط حسن، وجاه عظيم، وحشمة في الغاية. وترجمته عند السلاطين أستاذ البشر العقد الحادي عشر. وله ابن هو شمس الدين محمد.

قال الدهلي: هو المشتهر ببيرك. فاضل في أكثر العلوم، حسن الجد والخط والعبارة.

ولد سنة عشر وسبعمائة، وأخذ عن السيد أكثر فضلاء الشرق ومنهم النصير الحلي، وروى عن «المشارق الروية» عن الصغاني.

ومنهم:

[٣٨] الشيخ شمس الدين الأصفهاني، وهو محمود بن أبي القاسم بن أحمد، أبو الثناء (١)

الإمام، العالم، العلامة، قدوة العلماء والحكماء والفقهاء والفقراء. وارث العلم والحكمة، واحد الدهر، معلم الوجود. شمس أضاءت، وسماء على الدنيا


(١) محمود بن سلمان بن فهد بن محمود الحنبلي الحلبي ثم الدمشقي، أبو الثناء. شهاب الدين: أديب كبير. استمر في دواوين الإنشاء بالشام ومصر نحو خمسين عامًا. ولد بحلب سنة (٦٤٤ هـ/ ١٢٤٧ م)، وولي الإنشاء في دمشق. وانتقل إلى مصر، فكتب بها في الديوان. وعاد إلى دمشق، فولي كتابة السر نحو ثماني سنين إلى أن توفي بها سنة (٧٢٥ هـ/ ١٣٢٥ م). وكان شيخ صناعة الإنشاء في عصره، ويقال: لم يكن بعد القاضي الفاضل مثله. وهو إلى ذلك شاعر مكثر. له =

<<  <  ج: ص:  >  >>