فاتحه، ومنح النصر مانحه، فاستشرف أهل مصر شرف زيارته لقربه، واستشفعوا بالإمام الشافعي ﵀ إلى قلبه، وأملوا أن يقيمه علماؤهم للاستفادة وأولادهم للقراءة والإجادة فلما كان في أوائل شهر رمضان ورد الخبر بوصوله، وبأنه مريض، فهرع الخاصة والعامة لتقبله، وقضاء الحق الذي يوجبه منصب إمامته، ويقتضيه. ولا خفاء عن مولانا أنه أقرب رسل رسول الله ﷺ إلى هذه الأمة عهدًا به، إسنادًا عاليًا، وفهمًا واعيًا، وذهنًا واريًا، ولسانًا راويًا، ولما لقيه المملوك، عرفه أنه جمع بين الفرضين وهو الزيارة الشافعية، والإسماع لأهل الديار المصرية، وبر الوفادة على الجانب الملكي العزيزي عز جنابه، وسعد بالوافدين، بابه، ذكر فيه ما استأذن عليه أن يجيء به»].
توفي في حادي عشر رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، ورؤي له منامات حسنة، ورثي بقصائد، وقبره يزار بباب الصغير.
ومنهم:
[٤٣] أبو موسى المديني، واسمه محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى الأصبهاني (١)
الحافظ، المشهور.
(١) ترجمته في الروضتين ٢/ ٦٨، ووفيات الأعيان ٤/ ٢٨٦، وذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي ٢/ ٩٨ - ١٠٠ رقم ٣١١، والمختصر المحتاج إليه ١/ ٨٣ - ٨٥، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ٧٠، والعبر ٤/ ٢٤٦، ودول الإسلام ٢/ ٩٢، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ١٥٢ - ١٥٩ رقم ٧٨، والمعين في طبقات المحدثين ١٧٩ رقم ١٩٠٦، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٣٤ - ١٢٣٦، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٤٠، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٩٥، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٣٠ ٣١ رقم ٢٣، ومرآة الجنان ٣/ ٤٢٣، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤/ ٩٠، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠، وطبقات الشافعية لابن كثير (مخطوط) ١٤٢ ب - ١٤٣ أ، والبداية والنهاية ١٢/ ٣١٨، والوافي بالوفيات ٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم ٣٤٢، وغاية النهاية ٢/ ٢١٥ - ٢١٦، وعقد الجمان (مخطوط) ١٧ ورقة ٢١، والنجوم الزاهرة ٦/ ١٠١، وتاريخ الخلفاء ٤٥٧، وشذرات الذهب ٤/ ٣٧٣، وكشف الظنون ٨٩، وإيضاح المكنون ١/ ٤٧٢، وهدية العارفين ٢/ ١٠٠، وديوان الإسلام ٤/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ١٩٢٧، والأعلام ٦/ ٣١٣، ومعجم المؤلفين ١١/ ٧٦، تاريخ الإسلام (السنوات ٥٨١ - ٥٩٠ هـ) ص ١٢٤ رقم ٣٥.