[٥٥] محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن سيد الناس اليعمري، الأندلسي الأشبيلي (١)
عالم المغرب.
فاضل أشهر من ظهور النجوم في العَتَم، وأنفع من وجود الغنى في العَدَم عَلَمُ عِلْمِ لا يُنكر، وفضل لا يستحق معه أحد أن يذكر، وكان يرى مذهب أهل الظاهر لا يتعداه إلى قياس، ولا يوسع نظره في رأي خوف الالتباس، رقى صهوة المنبر معلنًا بالخطب، وأعاد غُصنًا غضًا تحته عود ذلك الحطب، ببلاغة جنى ثمرها يانعًا، وجلا قمرها ولم يجد مانعًا.
ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
وذكره الشريف عز الدين في وفياته، فقال: كان أحد حفاظ الحديث المشهورين، وفضلائهم المذكورين، و به ختم هذا الشأن بالمغرب.
وقال ابن الزبير: أجاز له نحو من أربعمائة، وانتقل إلى حصن القصر، ثم إلى طنجة، وأقرأ بجامعها، وأم وخطب، ثم انتقل إلى بجاية فخطب بجامعها، ثم طلب إلى تونس فدرس بها.
وكان ظاهري المذهب توفي في رجب سنة تسع وخمسين وستمائة.
وهذا آخر المحدثين بالغرب الممحض، ويأتي بعده من كان منهم بمصر؛ لأنها لسوء بختها في الغرب واقعة، وفي قسمها محسوبة إن لم يكن ثم أجوبة دافعة.
(١) ترجمته في: عنوان الدراية ٢٩١ - ٢٩٥، وذيل مرآة الزمان ٢/ ١٣١، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ج ٦٥٣/ ٥/ ٢، والوفيات لابن قنفذ ٣٢٦ رقم ٦٥٩، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٦، والعبر ٥/ ٢٥٥، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٥٧، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٥٠ - ١٤٥١ رقم ١١٥١، والمعين في طبقات المحدثين ٢١٠ رقم ٢٢٠٠ وفيه: «أبو بكر أحمد بن أحمد بن عبد الله»، ومرآة الجنان ٤/ ١٥١، والوافي بالوفيات ٢/ ١٢١ - ١٢٢ رقم ٤٦٨، وذيل التقييد للفاسي ١/ ٤٨ رقم ٢٨، وعقد الجمان (١) ٣٢٦، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٠٥، وشذرات الذهب ٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩، ودرّة الأسلاك/ ١ ورقة، ٢٩، وطبقات الحفاظ ٥٠٨، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسرين ١٤٩ رقم ١١١٧.