للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو عبد الله الأبار: كان متسع الرواية، شديد العناية بها، عارفًا، إخباريًا، تاريخيًا، وذاكرًا لأخبار الأندلس.

سمع العالي والنازل، وأسند عن شيوخه أزيد من أربعمائة كتاب بين صغير وكبير، ورحل إليه الناس، وأخذوا عنه، ووصفوه بصلاح الدخلة، وسلامة الاعتقاد، وصحة التواضع، وصدق الصبر للطلبة، وطول الاحتمال.

ألف خمسين تأليفًا في أنواع العلم، وولي بأشبيلية قضاء بعض جهاتها نيابة لأبي بكر بن العربي، وعقد الشروط، ثم اقتصر على إسماع العلم، وعلى هذه الصناعة، وهي كانت بضاعته، والرواة عنه لا يحصون.

واستوعب ابن الزبير ترجمته، وقال: كان يؤثر الخمول والقناعة بالدون من العيش، ولم يتدنس بخطة تحط من قدره، حتى لم يجد أحد إلى الكلام منْهُ من سبيل.

توفي في ثامن شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة عن أربع وثمانين سنة.

ومنهم:

[٥٤] عبد الحق بن عبد الرحمن بن الحسين بن سعيد، الحافظ أبو محمد الأزدي، الأشبيلي، ويعرف بابن الخراط (١)

فاضل أرشفته الدنيا ريقها، وألحفته وريقها، ثم نغصت له جرعها، وخلعت عن


(١) ورد اسمه في بعض المصادر: «عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسين بن سعيد … » ترجمته في: بغية الملتمس للضبّي ٣٦٨، وتكملة الصلة لابن الآبار ٦٤٧ - ٦٤٨، وصلة الصلة لابن الأبار ٤ - ٧، وعنوان الدراية فيمن عرف من أعيان المئة السابعة ببجاية، للغبريني (تحقيق نويهض) بيروت ١٩٧٩، ص ٢٠، وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٩٢ - ٢٩٣، رقم ٣٣٧، وفيه وفاته سنة ٥٨٢ هـ. وملء العيبة للفهري ٢/ ٢١٧، ٢٢٥، ٢٧٧، ودول الإسلام ٢/ ٩٢، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ١٩٨ - ٢٠٢ رقم ٩٩، والمعين في طبقات المحدثين ١٧٩ رقم ١٨٩٩، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٥٠ - ١٣٥٢، والإعلام بوفيات الأعلام، ٢٣٩، والعبر ٤/ ٢٤٣ - ٢٤٤، ومرآة الجنان ٣/ ٤٢٢، وفوات الوفيات ٢/ ٢٥٦ - ٢٥٧، والوافي بالوفيات ١٨/ ٦٤ - ٦٥ رقم ٥٨، والديباج المذهب ٢/ ٥٩ - ٦١٦، والوفيات لابن قنفذ ٢٩٣ (وفيه وفاته سنة ٥٨٢ هـ.)، والنجوم الزاهرة/ ٦/ ١٠٠، وتاريخ الخلفاء ٤٥٧، وطبقات الحفاظ ٤٧٩ - ٤٨٠، وشذرات الذهب ٤/ ٢٧١، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسرين ١٠٧ رقم ١٠٦٥، وكشف الظنون ١٩، ٢٠، ٤٨١، ومعجم المؤلفين/ ٣/ ٩٢، تاريخ الإسلام (السنوات ٥٨١ - ٥٩٠ هـ) ص ١١١ رقم ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>