مهم يقرأ ما يريده إلى قريب الظهر، فإذا قام إلى داره، ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزء، وكان لا يضجر، لم يكن له غذاء سوى التسميع، والتصنيف.
وقال حمزة بن العباس العلوي: بقي أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير، لا يوجد شرقًا ولا غربًا أعلى إسنادًا منه، ولا أحفظ منه. وكانوا يقولون: لما صنَّف كتاب الحلية؛ حمل في حياته إلى نيسابور، فاشتروه بأربعمائة دينار، وله كتاب «تاريخ أصبهان» و «دلائل النبوة»، و «المستخرج على كل واحد من الصحيحين»، و «فضائل الصحابة»، وغير ذلك من تصانيف كبار وصغار.
توفي في صفر، وقيل: في الحادي والعشرين من المحرم سنة ثلاثين وأربعمائة بأصبهان.
ومنهم:
[٣٥] أبو ذر الهروي، واسمه عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير الأنصاري، المالكي عُرف بابن السماك (١).
شيخ الحرم، طلع على الكعبة الغراء حيث يطلع سهيل، وأرسى بمكة البطحاء حيث يرسى السيل، وزمزم الحادي له بذكر زمزمها، وزم المطي له إلى مأزمها، فاتخذ
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ١١/ ١٤١ رقم ٥٨٣٨، والإكمال لابن ماكولا ٦/ ٢٢٨، وتبيين كذب المفتري ٢٥٥ - ٢٥٦، والمنتظم ٨/ ١١٥ - ١١٦ رقم ١٥٤، (١٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨ رقم ٣٢٤٨)، والكامل في التاريخ ٩/ ٥١٤، والمنتخب من السياق ٤٠٠ - ٤٠١ رقم ١٣٦١، وترتيب المدارك للقاضي عياض ٤/ ٦٩٦ - ٦٩٨، والعبر ٣/ ١٨٠ - ١٨١، والمعين في طبقات المحدثين ١٢٧ رقم ١٤٠٥، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٠٣ - ١١٠٨، ودول الإسلام ١/ ٢٥٧، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٥٤ - ٥٦٣ رقم ٣٧٠، والإعلام بوفيات الأعلام ١٨١، ومرآة الجنان ٣/ ٥٥، والبداية والنهاية ١٢/ ١٥٠ - ٥١، والديباج المذهب ٢/ ١٣٢ - ١٣٣، والعقد الثمين ٥/ ٥٣٩ - ٥٤١، والوفيات لابن قنفذ ٢٤٠ رقم ٤٣٥، والنجوم الزاهرة ٥/ ٣٦، وطبقات الحفاظ ٤٢٥، وطبقات المفسرين للداوودي ١/ ٣٦٦ - ٣٦٨، ونفح الطيب ٢/ ٧٠ - ٧١، وكشف الظنون ٤٤١، ١٦٧٣، ١٨٣٠، وشذرات الذهب ٣/ ٢٥٤، وتاج العروس ٣/ ٤٥٣، وهدية العارفين ١/ ٤٣٧ - ٤٣٨، وديوان الإسلام ٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٩٦٨، والرسالة المستطرفة ٢٣، وشجرة النور الزكية ١٠٤، ١٠٥، رقم ٢٦٨، والأعلام ٣/ ٢٦٩، ومعجم المؤلفين ٥/ ٦٥، وفهرس الفهارس ١/ ١١٠، وتاريخ التراث العربي (طبعة الرياض) ١/ ٤٧٩ رقم ٣٣٣، ومعجم طبقات الحفاظ ١٠٦ رقم ٩٦٢، ومدرسة الحديث في القيروان ٢/ ٧١٥، تاريخ الاسلام (السنوات ٤٢١ - ٤٤٠ هـ) ص ٤٠٤ رقم ١٢٠.