وقال ابن طاهر: بلتُ الدم في طلب الحديث مرتين مرة ببغداد، ومرة بمكة. كنت أمشي حافيًا في الحرّ، فلحقني ذلك، وما ركبت دابة في طلب الحديث قط، وكنت أحمل كتبي على ظهري، وما سألتُ في حال الطلب أحدًا، كنت أعيش على ما يأتي.
وقيل: كان يمشي دائمًا في اليوم والليلة عشرين فرسخًا، وكان قادرًا على ذلك، ومصنفاته كثيرة لكنه كثير الوهم، وكان لُحَنَةٌ ويصحف، ويرى إباحة السماع، ومولده سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
وقال ابن شيرويه في تاريخ همذان: ابن طاهر سكن همذان، وبنى بها دارًا، وكان ثقة حافظًا عالمًا بالصحيح والسقيم، حسن المعرفة بالرجال والمتون، كثير التصانيف، جيد الخط، لازمًا للأثر، بعيدًا من الفضول والتعصب، خفيف الروح، قوي السير في السفر.
قال شجاع الذهلي: مات عند قدومه بغداد من الحجّ يوم الجمعة في ربيع الأول سنة سبع وخمسمائة.