للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال يحيى بن عبد الرحمن: قام أبي ليلة، وكان يُحيي الليل، فلما طلع الفجر، رمى بنفسه على الفراش، حتى طلعت الشمس، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه وبين الأرض شيئًا، فقرح فخذاه.

وقال ابن مهدي: لو كان لي سلطان لألقيتُ من يقول بخلق القرآن في دجلة بعد أن أضرب عنقه.

وقال العجلي: شرب ابن مهدي حبّ البلاذر، فبرص، وكان فقيهًا بصيرًا بالفتوى، عظيم الشأن، وكان لا يتحدّث في مجلسه، ولا يُبرى قلم، ولا يقوم أحد كأنما على رؤوسهم الطير، وكأنهم في صلاة.

وقال علي بن المديني: لو حُلِّفت بين الركن والمقام لحلفت أني لم أر مثل عبد الرحمن. وكان يقول: أعلم الناس بقول الفقهاء السبعة الزهري، ثم بعده مالك، ثم بعده ابن مهدي، وكان وِرْدُهُ كل ليلة نصف القرآن.

وقال الذهلي: ما رأيتُ في يد عبد الرحمن كتابًا قط.

ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة وورثه بنوه، وأبوه مهدي، وكان عاميًا.

ومنهم:

[٦] أبو داود الطيالسي، واسمه سليمان بن داود بن الجارود الفارسي الأصل، البصري (١)

من أهل الطلب الذين بلغوا الفضل وتداولوه. ورجال فارس الذين لو أنَّ


(١) ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢٩٨، والتاريخ لابن معين برواية الدوري ٢/ ٢٢٩، ٢٣٠، وتاريخ الدارمي، رقم ١٠٧ و ١١٠، وطبقات خليفة، ٢٢٧، وتاريخ خليفة ٤٧٢، والعلل لأحمد ١/ ٦٩ و ٣٥٣، والعلل ومعرفة الرجال له برواية ابنه عبد الله ١/ رقم ١٢٢٨ و ٢/ رقم ٢٤١٥، والتاريخ الكبير للبخاري ٤/ ١٠ رقم ١٧٨٨، والتاريخ الصغير له ٢١٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٦٠٩، والمعارف لابن قتيبة ٥٢٠، والمعرفة والتاريخ للفسوي ١/ ٥٦٧ و ٢/ ١٠١ و ١٠٣ و ١٠٧ و ١٠٨ و ١١٠ و ١٦٣ و ٢٧٥ و ٢٧٦ و ٤٢٥ و ٥٦٢ و ٦٥٣ و ٧٧١ و ٧٧٢ و ٣/ ٩ و ٦٤ و ١٧٠ و ٢٠٩، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٥٦، وتاريخ واسط لبحشل ٦٢ و ٧٤ و ١٢٢ و ١٢٣ و ١٩٥ و ٣٠٥ و ٣١٣ - و ٣١٧، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٧ و ٤٦ - ٤٨ و ٥٢ و ٩٩ و ٢٩٣ و ٢/ ٢٠٣ و ٣١٧ و ٣/ ٢٤٥، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٧٠، وتاريخ الطبري ١/ ٩١ =

<<  <  ج: ص:  >  >>