للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مداد دواته إلا بعرق متاعبه، أخذ لرحلته أهبتها، وعاجل الأيام ووثبتها، وشدّ نسوع نجائبه، وأجد شسوع مذاهبه وتعب حتى استراح، وتمنّى حتى فرغ الاقتراح، ولم يدع واديًا تفد أفواج ريحه، ولا جبلًا تُسرّح لمم شيحه، حتى حال بين جنبيه، أو داس مفرقه وصعد عليه، إلى أن ضبط عن كل امرئ ما هو لافظ، وهبط عن مطا مطيه، وهو يدعى الإمام الحافظ.

ولد سنة تسع وستين وخمسمائة، ورحل مرتين إلى أصبهان، وسمع بها ما لا يوصف كثرة، وحصل أصولًا كثيرة، ونسخ، وصنّف، وصحح، ولين، وجرح وعدّل. وكان مرجوعًا إليه في هذا الشأن.

قال تلميذه عمر بن الحاجب: شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته ونسيجُ وَحْدِهِ علمًا، وحفظًا، وثقة، ودينًا. من العلماء الربانيين. وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي، وكان شديد التحرّي في الرواية، مجتهدًا في العبادة، ذكروه فأطنبوا في حقه، ومدحوه بالحفظ والزهد.

وقال ابن النجار: حافظ متقن، حجة عالم بالرجال، ورع تقي، ما رأيت مثله.

توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة.

ومنهم:

[٤٦] محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن البغدادي المعروف بابن النجار (١)

صاحب التصانيف. بحر فسيح الجوانب، طليح المقانب، متسع المدى. لا تُحصى لديه ذنوب المذانب، ورث من جده محاسن، وأرث بجهده الأحاسن،


٢٢٤، وكشف الظنون ٢٢، ١٢٧٤، ١٢٧٧، ١٢٩٨، ١٤٦٨، ١٦٢٤، ١٨٨٩، ٢٠١٣، إيضاح المكنون ٢/ ٣٣، ٦٩، القلائد الجوهرية لابن طولون ١/ ٧٦ - ٧٩، والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ٢/ ٩١ - ٩٦، وفهرس مخطوطات الظاهرية ليوسف العش ٦/ ١٧٥، ٢٦٧، ٢٦٨، ٢٨٥، وديوان الإسلام ٣/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ١٣٤٣، وذيل تاريخ الأدب العربي ١/ ٦٩٠، والأعلام ٦/ ٢٥٥، ومعجم المؤلفين ١٠/ ٢٦٣، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٤١ - ٦٥٠ هـ) ص ٢٠٩ رقم ٢٥٣.
(١) ترجمته في معجم الأدباء ١٩/ ٤٩ - ٥١ رقم ١٣، وقلائد الجمان في شعراء هذا الزمان، لابن الشعار الموصلي ٦/ ٢٨٦ - ٢٩٠ رقم ٦٩١، وصلة التكملة للحسيني، ورقة ٣٥، والحوادث =

<<  <  ج: ص:  >  >>