للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الفَتِيُّ مِنَ الإِبِلِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أُمِرْنا فِي الأَضاحِي بِأَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالأُذُنَ» (١).

مَعْنَاهُ: أَنْ نَتَفَقَّدَ ذَلِكَ وَنَتَأَمَّلَ؛ لِئَلَّا يَكُونَ فِيها نَقْصٌ، بَلْ تَكُونُ سَلِيمَةً مِنَ العُيُوبِ، وَأَصْلُ الاسْتِشْرافِ: أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ كَأَنَّكَ تَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ لِتَسْتَبِينَ الشَّيْءَ.

وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ لِعُمَرَ حِينَ أَتَى الشَّامَ فَنَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ وَنَزَعَ خُفَّيْهِ وَخاضَ المَخاضَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ البَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا جَعَلْتُهُ نَكَالًا» (٢).

يُقالُ مِنْهُ: اسْتَوْضَحْتُ الشَّيْءَ، إِذا وَضَعْتَ يَدَيْكَ (٣) عَلَى عَيْنَيْكَ فِي الشَّيْءِ تَنْظُرُ هَلْ تَرَاهُ؟.

وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ (٤): «أَنَّهُ كانَ حَسَنَ الرَّمْيِ، وَكَانَ (٥) إِذَا رَمَى


(١) الحديث في: صحيح ابن خزيمة ٤/ ٢٩٣، صحيح ابن حبّان ١٣/ ٢٤٢، كتاب الأضحية، ح (٥٩٢٠)، سنن التّرمذيّ ٤/ ٨٦، ح (١٤٩٨)، كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الأضاحي، سنن النّسائيّ ٧/ ٢١٧، ح (١٣٧٢)، سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٥٠، ح (٣١٤٣)، كتاب الأضاحي، باب ما يكره أن يضحّى به، سنن أبي داود ٣/ ٩٧، ح (٢٨٠٤)، كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الضّحايا.
(٢) الحديث في: المستدرك على الصّحيحين ١/ ١٣٠، التّرغيب والتّرهيب ٣/ ٣٥١، ح (٤٣٩٣)، الغريبين ٣/ ٩٩٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٣٠، النّهاية ٢/ ٤٦٢.
(٣) في (م): (يدك).
(٤) هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو طلحة، مشهور بكنيته، كان من فضلاء الصّحابة، وهو زوج أُمّ سُلَيم، اختلف في وفاته، فقيل: مات سنة (٣٤ هـ)، وقيل: (٥٠ هـ)، وقيل: (٥١ هـ). الإصابة ٤/ ٥٥.
(٥) في (ك): «فكان».

<<  <  ج: ص:  >  >>