عن حفصة أيضًا، وروايته عنها في الشمائل للترمذي (١)، وروى ابن حبان في صحيحه من رواية أبي جعفر عن أبي هريرة مرفوعًا:"أفضل الأعمال عند الله إيمان لا شك فيه … الحديث"، ثم قال ابن حبان: أبو جعفر هذا هو محمد بن علي بن الحسين (٢). وقال والدي: هذا مخالف لقول الترمذي (٣) وأبي أحمد الحاكم وغيرهما أنّ أبا جعفر هذا لا يعرف اسمه، قال: وإن كان كما ذكره المصنف فالحديث منقطع؛ لأنّ محمد بن علي لم يسمع من أبي هريرة؛ لكونه متقدم الوفاة على أم سلمة على الصحيح، وقد قال أحمد وأبو حاتم: إنَّه لم يسمع منها كما تقدم، وقد صرّح أبو جعفر هذا بسماعه من أبي هريرة في حديث النزول كما رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤)، هذا كلام والدي بمعناه، وقال المزي: روى عن كعب بن مالك ولم يدركه، ذكره في ترجمة كعب (٥). انتهى.
(١) الشمائل للترمذي (ص ٢٦٩)، رقم (٣٣٠). (٢) صحيح ابن حبان، رقم (٤٥٩٧). (٣) قاله في السنن (٤/ ٣١٤). (٤) عمل اليوم والليلة للنسائي (ص ٣٣٩)، رقم (٤٧٧). (٥) تهذيب الكمال (٢٤/ ١٩٥). وجاء في الحاشية: نقل في مختصر التهذيب نقلاً عن التهذيب أنَّه روى عن أبيه، وجديه الحسن والحسين، وجد أبيه علي بن أبي طالب مرسل، وعم أبيه محمد ابن الحنفية، وابن عم جده عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وسمرة بن جندب وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وعائشة وأم سلمة وأبي سعيد الخدري وجابر وأنس. انتهى. وقال في زوائد مختصر التهذيب: وقد قيل: إن رواية محمد عن جميع من سمى هنا من الصحابة ما عدا ابن عباس وجابر بن عبد الله وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب مرسلة، وقال أبو زرعة: لم يدرك هو ولا أبوه عليًّا.