للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)[الزُّمَر: ٦٥].

- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) : أي: أوحي إليك وإلى الأنبياء قبلك بالتوحيد، والتوحيد محذوف" (١).

- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) : "وقوله ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد أوحي إليك يا محمد ربك، وإلى الذين من قبلك من الرسل ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ يقول: لئن أشركت بالله شيئًا يا محمد، ليبطل عملك، ولا تنال به ثوابًا، ولا تدرك جزاء إلا جزاء من أشرك بالله" (٢).

- قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) : " ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)[الزُّمَر: ٦٥] وهذه كقوله: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأَنْعَام: ٨٨] " (٣).

- قال محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (ت ١٢٠٦ هـ) : "فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته، فاعلم أن العبادة لا تُسمَّى عبادةً إلا مع التوحيد، كما أن الصلاة لا تُسمى صلاة إلا مع الطهارة، فإذا دخل


(١) تفسير القرطبي (سورة الزمر: الآية: ٦٥).
(٢) تفسير الطبري (سورة الزمر: الآية: ٦٥).
(٣) تفسير ابن كثير (سورة الزمر: الآية: ٦٥).

<<  <   >  >>