في البَحرِ على اللوحِ، ليسَ بأحوَجَ إلى اللهِ وإلى لُطفه ممن هوَ في بيتِه بينَ أهلِه ومالِه، فإذا حققتَ هذا في قَلبِك فاعتمد على الله اعتمادَ الغريقِ الذي لا يعلمُ له سبب نجاةٍ غير الله! " (١).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "والقرآن كله مملوء من تحقيق هذا التوحيد والدعوة إليه، وتعليق النجاة والفلاح، واقتضاء السعادة في الآخرة به" (٢).
- قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: ٨١٧ هـ)﵀: "والتوحيد الحقيقى الذى هو سبب النجاة ومادة السعادة في الدار الآخرة ما بينه الله تعالى وهدانا في كتابه العزيز بقوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ [ال عِمْرَان: ١٨]" (٣).
- قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ)﵀: "التوحيد جعله الله موصلا إلى كل خير دافعا لكل شر ديني ودنيوي، وجعل الشرك به والكفر سببا للعقوبات الدينية والدنيوية، ولهذا إذا ذكر تعالى قصص الرسل مع أمم المطيعين والعاصين، وأخبر عن عقوبات العاصين ونجاة الرسل ومن تبعهم، قال عقب كل قصة: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ [البَقَرَةِ: ٢٤٨]، أي: لعبرة يعتبر بها المعتبرون فيعلمون أن توحيده هو الموجب للنجاة، وتركه هو الموجب للهلاك" (٤).
(١) الوصية المُباركة ص ٧٧. (٢) منهاج السنة ٥/ ٣٤٧. (٣) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ٥/ ١٧١. (٤) تفسير ابن سعدي (سورة آل عمران الآية: ١٨).