للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن لم يكن مالكًا ولا شريكًا ولا عونًا، فقد انقطعت علاقته

وقوله: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سَبَإ: ٢٣].

فهدا سد لباب الشرك في الألوهية: بأن يدعى غيره دعاء عبادة، أو دعاء مسألة.

إذ قد جعل الخير كله في أنا لا نعبد إلا إياه، ولا نسعتين إلا إياه.

وعامة آيات القرآن تثبت هذا الأصل حتى إنه سبحانه قطع أثر الشفاعة بدون إذنه،

كقوله سبحانه: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٥٥] وكقوله سبحانه: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ [الأَنْعَام: ٥١]

وقوله تعالى: " ﴿وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾ [الأَنْعَام: ٧٠]

وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا﴾ [الأَنْعَام: ٧١].

وقوله سبحانه: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاؤُا لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأَنْعَام: ٩٤]

وسورة الأنعام سورة عظيمة مشتملة على أصول الإيمان.

<<  <   >  >>