- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "فأعظم السيئات: جحود الخالق. والشرك به وطلب النفس أن تكون شريكة وندا له أو أن تكون إلها من دونه. وكلا هذين وقع فإن فرعون طلب أن يكون إلها معبودا دون الله تعالى. وقال ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القَصَص: ٣٨] وقال ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [النَّازِعَات: ٢٤] وقال لموسى ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشُّعَرَاء: ٢٩] و ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾ [الزُّخْرُف: ٥٤]. وإبليس يطلب: أن يعبد ويطاع من دون الله. فيريد: أن يعبد ويطاع هو ولا يعبد الله ولا يطاع. وهذا الذي في فرعون وإبليس هو غاية الظلم والجهل. وفي نفوس سائر الإنس والجن: شعبة من هذا وهذا" (٢).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "وأعظم الذنوب عند الله الشرك به وهو سبحانه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والشرك منه جليل ودقيق وخفي وجليكما في الحديث الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل فقال أبو بكر (ت: ١٣ هـ)﵁ يا رسول الله إذا كان أخفى من دبيب النمل فكيف نصنع به؟ أو كما قال فقال:«ألا أعلمك كلمة إذا قلتها نجوت من قليله وكثيرة قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم» " (٣).
(١) الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية ص: ٣٥٢. (٢) مجموع الفتاوى ١٤/ ٣٢٣. (٣) قاعدة في المحبة صـ. ٦٨.