- قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ)﵀: " ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٧] وهو الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، وتفسيره في سورة الأعراف ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٧]
- قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ): يعني ما أمر الله به من الإيمان بالنبيين كلهم ﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٧] أي يعملون فيها بالشرك والمعاصي ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٢٧)﴾ [البَقَرَةِ: ٢٧] خسروا أنفسهم أن يغنموها فيصيروا في الجنة، فصاروا في النار" (١).
- قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ)﵀: "قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)﴾ [مَرْيَم: ٧٨]، أي: لم يفعل، والعهد: التوحيد؛ في تفسير بعضهم"(٢).
- قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ)﵀ في تفسيرها: "يعني: لا إله إلا الله"(٣).
- قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ)﵀: "قال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)﴾ [مَرْيَم: ٨٧]: العهد: هو قول لا إله إلا الله.
وأقول: الذي يدل على صحة هذا القول وجوه:
الأول: أن قوله: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)﴾ نكرة في طرف الثبوت،
(١) تفسير ابن أبي زمنين (سورة البقرة الآية: ٢٧). (٢) تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ٣/ ١٠٥. (٣) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة مريم الآية: ٨٧).