عن ابن مسعود، وابن الزبير، وابن عباس، وأبي سعيد (١)، [وقال اليعمري بن أبي عياش: أدركت غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ فكان أحدهم إذا رفع رأسه من السجود في أول ركعة والثانية قام كما هو، ولم يجلس].
وعن ابن عمر أنه كان إذا رفع رأسه من السجود نهض، وهو قول مالك، والثوري. وقال الشافعي: يجلس ثم يقوم معتمدًا على يديه للأرض (٢).
لنا: ما رواه صالح مولى التؤمة عن أبي هريرة: "أن النبي ﵊ كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه"(٣)، وفي خبر أبي حميد الساعدي:"أن النبي ﵊ لما رفع رأسه من السجود قام ولم يقعد"، وفي خبر الأعرابي:"ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع رأسك حتى تطمئن جالسًا"؛ ولأن القعدة لو كانت مشروعة لانتقل إليها بتكبيرة كقعدة التشهد.
وأما خبر مالك بن الحويرث:"أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه من السجدتين قعد ثم نهض"(٤)، فيجوز أن يكون ذلك في حال العذر، [وقد قال أحمد: إن عامة الأخبار أنه لم يقعد وهو مذهب عمر وعلي وابن مسعود، وذكر له حديث مالك بن الحويرث، فقال: ذلك أكثر، وروي] في حديث أبي حميد الساعدي مثل قولهم [فتعارضت الروايات عنه](٥).
(١) مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٤٦؛ الدراية ١/ ١٤٧؛ نصب الراية ١/ ٣٨٩. (٢) انظر: الأم ص ٩١؛ المنهاج ص ١٠١. (٣) أخرجه الترمذي (٢٨٨)؛ والبيهقي في الكبرى ٢/ ١٢٤؛ "رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الثقات" كما قال الهيتمي في المجمع، ٢/ ١٣٦؛ الدراية ١/ ١٤٧؛ نصب الراية ١/ ٣٨٩. (٤) أخرجه أبو داود (٨٤٢)؛ وابن خزيمة في الصحيح ١/ ٢٩٧؛ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٨٨. (٥) في أ (فتعارضا) والمثبت من ب.