وحملت لتمام سَنةٍ، من يومَ وَضَعتهُ، سُمِّيت: المخاضَ، وولدُها: ابنُ مخاضٍ وبنتُ مخاضٍ، فإذا أتى على حَملِ أُمِّهِ عَشَرةُ أشهُرٍ، فهي العُشَراءُ والعِشارُ، فإذا وضعَتْ لتمام سَنةٍ، فالولدُ: ابنُ لبُونٍ، والأُنْثَى: بنتُ لبُونٍ، لأنَّهُ قد صارَ لأُمِّهِ لبنٌ من الحَملِ الذي كان بَعدهُ، فإذا مَضتِ السَّنةُ، واستحقَّت أُمُّهُ حَمْلًا آخرَ، فهُو حِقُّ سنةٍ، والأُنثى حِقّةٌ، فإذا مَضَتِ الرّابعةُ، ودَخلتِ الخامِسةُ، فهُو جَذَعٌ، والأُنْثَى جَذَعةٌ، ولم يُلقِ سِنًّا، ثُمَّ هُو في السّادِسةِ ثَنِيٌّ، والأُنْثى ثَنِيّةٌ، فإذا دَخلتِ السّابعةُ، فهُو رَبَاعٌ، والأُنْثى رَبَاعيةٌ، فهذا قولُ الأصْمَعيِّ فيما ذكرَ الحَرْبيُّ.
وأخبَرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: أخبَرنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ قال (١): أخبَرنا عبدُ اللَّه بن ياسين، قال: قال أبو عُبَيدةَ: إذا مَضَى الحولُ، فُطِم الفَصِيلُ، وذلك في الرَّبيع، ولا يُفطَمُ حتّى يأكُل البُقول، فإذا كان عقِبَ الرَّبيع بعدَ رَعْي السَّعدانِ، فُطِمتِ الفُصلانُ في رأسِ الحولِ، وتُلقَّحُ أُمَّهاتُها حينَ تُفطَمُ، فهي حينئذٍ بناتُ مَخاضٍ، إلى أن تُنْتَجَ أُمَّهاتُها في رأسِ القابِل، من تَمام حَوْلينِ، وهي إلى أن تَمْضي الحَوْلانِ بنو مَخاضٍ، فإذا نُتِجَتْ أُمَّهاتُها في رأسِ الحَوْلِ من العام الثّاني، بعدَ ما يتِمُّ لبناتِ المَخاضِ حَوْلانِ من النِّتاج، فهي بناتُ لبُونٍ، حتّى تَسْتوفي العامَ الثالث، فإذا كان رأسُ ثلاثِ سِنينَ، لُقِّحت أُمَّهاتُها أو لم تُلقَّح، فهي حِقاقٌ، الذَّكرُ: حِقٌّ، والأُنثى: حِقّةٌ، فهي كذلك حِقاقٌ، حتّى تَسْتوفي أربعَ سِنين، فإذا كان رأسُ أربع سِنينَ، نُتِجَتْ أُمَّهاتُها أو لم تُنْتَجْ، فهي جِذاعٌ، وجُذعٌ، وجُذعانٌ، الذَّكرُ: جَذَعٌ، والأُنثى: جَذَعةٌ، وهي كذلك جِذاعٌ، حتّى تستوفي خمسَ سنينَ، فإذا كان رأسُ الخَمسِ سِنينَ، فهي الثَّنيُّ، والثِّنيانُ جمعُ الذُّكُورِ منها، والذَّكرُ الواحِدُ: ثنيٌّ، والأُنثى: ثَنِيّةٌ، حتّى تستوفيَ سِتَّ سِنينَ، فإذا كان رأسُ سِتِّ سِنينَ، فهي رُبَعٌ، الذَّكرُ: رَباعٌ، والأُنثَى
(١) انظر: تاريخه الكبير، السفر الثاني ١/ ٣٧١ - ٣٧٢.