مالكٌ (١)، عن نافع، عن عبدِ (٢) اللّه بن عُمرَ: أنَّ اليهُودَ جاءت (٣) إلى رسُولِ اللّه -صلى الله عليه وسلم-، فذكرُوا أنَّ رَجُلًا منهُم وامْرَأةً زَنَيا، فقال لهم رسُولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم-: "ما تجِدُونَ في التَّوراةِ في شأنِ الرَّجْم؟ "، فقالوا: نَفْضَحُهُم، ويُجلَدُونَ. فقال عبدُ اللّه بن سلَام: كَذَبتُم، إنَّ فيها آيةَ (٤) الرَّجم، فأتَوْا بالتَّوراةِ فنَشرُوها، فوضَعَ أحدُهُم يدَهُ على آيةِ الرَّجم، ثم قرأ (٥) ما قَبْلَها وما بعدَها، فقال له (٦) عبدُ اللّه بن سلَام: ارْفعْ يدَكَ، فرفَعَ يدهُ، فإذا فيها آيةُ الرَّجم، فقالوا: صدَقَ يا محمدُ، فيها آيةُ الرَّجم (٧)، فأمَرَ بهما رسُولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم- فرُجِما. قال عبدُ اللّه بن عُمرَ: فرأيتُ الرَّجُلَ يَحْني على المرأةِ يَقِيها الحِجارةَ.
قال أبو عُمر: هكذا قال يحيى عندَ أكثرِ شُيُوخِنا: يَحْني على المرأةِ. وكذلك قال القَعْنبيُّ (٨)، وابنُ بُكَيرٍ، بالحاءِ، وقد قيلَ عن كُلِّ واحدٍ منهُما: يَجْني، بالجيم.
وقال أيُّوبُ: عن نافع: يُجانئ (٩) عنها بيدِه (١٠).
(١) الموطأ ٢/ ٣٧٩ (٢٣٧٤). (٢) في م: "عبيد الله"، محرف. (٣) وقع في بعض النسخ: "جاؤوا"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في الموطأ. (٤) الآية سقطت من الأصل، وهي ثابتة في بقية النسخ. (٥) في ظا، د ٤: "وجعل يقرأ"، والمثبت من الأصل، وهو الموافق لما في الموطأ. (٦) شبه الجملة سقط من م، وهو ثابت في النسخ والموطأ. (٧) قوله: "فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم" سقط من د ٤، ظا، لأنه قفز نظر، وهو ثابت في الأصل وفي الموطأ. (٨) أخرجه أبو داود (٤٤٤٦) عن عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، به. (٩) في د ٤، م: "يجافي"، والمثبت من الأصل ويعضده ما في البخاري وغيره من حديث أيوب. (١٠) أخرجه الشافعي في السنن المأثورة (٥٣٤)، والحميدي (٦٩٩٦)، وأحمد في مسنده ٨/ ٨٧ (٤٤٩٨)، والبخاري (٧٥٤٣) من طريق أيوب، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٥١٣ - ٥١٤ (٧٨٢٨).