مالكٌ (١)، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- دخَلَ الكَعْبةَ هُو وأُسامةُ بن زيدٍ وعُثمانُ بن طَلْحةَ الحَجَبيُّ وبِلالٌ، فأغْلَقَها عليه، ومكَثَ فيها. قال عبدُ الله بن عُمرَ: فسألتُ بلالًا حينَ خرجَ: ماذا صنَعَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: جعَلَ عمُودًا عن يَمينِهِ، وعَمُودينِ عن يَساره، وثلاثةَ أعْمِدَةٍ وَراءَهُ، وكان البيتُ يَومَئذٍ على سِتَّةِ أعْمِدةٍ، ثُمَّ صلَّى.
هكذا رَواهُ جماعةٌ من رُواةِ "المُوطَّأ" عن مالكٍ، قالوا فيه: عمُودًا عن يَمينِهِ، وعمُودَيْنِ عن يَسارِهِ. منهُم: يحيى بن يحيى النَّيسابُوريُّ (٢)، وبِشرُ بن عُمر الزَّهرانيُّ (٣)، وكذلك رواهُ الرَّبيعُ، عن الشّافِعيِّ (٤)، عن مالكٍ.
ورواهُ عُثمانُ بن عُمرَ، عن مالكٍ، فقال فيه: جعلَ عَمُودينِ عن يَمينِهِ، وعمُودَيْن عن يَسارِه (٥).
ورَوَى أبو قِلابةَ، عن بِشْرِ بن عُمرَ، عن مالك (٦): عَمُودًا عن يَمينِهِ، وعمُودًا عن يَسارِه (٧).
وكذلك رواهُ إسحاقُ بن الطَّباع، عن مالك (٨).
(١) أخرجه في الموطأ ١/ ٥٣٣ (١١٨٦). (٢) أخرجه مسلم (١٣٢٩) (٣٨٨). (٣) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ١/ ٥٧٩. (٤) أخرجه في مسنده ص ٢١، ٣٦٨. (٥) أخرجه الروياني في مسنده (٧٤٩) من طريق عثمان بن عمر، به. ولفظه: "عمودين عن يمينه، وعمودا عن يساره". (٦) من هنا، إلى قوله: "بن الطباع، عن مالك" سقط من د ٤، ف ٣. (٧) انظر: فتح الباري للحافظ ابن حجر ١/ ٥٧٩. (٨) أخرجه أحمد في مسنده ١٠/ ١٥٤ (٥٩٢٧) من طريق إسحاق، به. ولفظه: "عمودين عن يمينه، وعمُودًا عن يساره".