مالكٌ (١)، عن أبي الزِّنادِ، عنِ الأعْرَج، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"كلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ، فأبواهُ يُهوِّدانِهِ، أو يُنصِّرانِهِ (٢)، كما تُناتَجُ الإبِلُ من بَهِيمةٍ جَمعاءَ، هل تُحِسُّ من جَدْعاءَ؟ ". قالوا: يا رسُولَ اللَّه، أرأيتَ الذي يمُوتُ وهُو صغِيرٌ؟ قال:"اللَّهُ أعلمُ بما كانوا عامِلِينَ".
قال أبو عُمر: رُوِي هذا الحديثُ عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من وُجُوهٍ صِحاح (٣) ثابتة، من حديثِ أبي هريرةَ وغيرِهِ.
فممَّن رواهُ عن أبي هريرةَ: عبدُ الرَّحمنِ الأعرجُ (٤)، وسعِيدُ بن المُسيِّبِ (٥)، وأبو سَلَمةَ (٦) وحُميدٌ (٧) ابنا عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ، وأبو صالح السَّمّانُ (٨)،
(١) الموطأ ١/ ٣٢٩ (٦٤٦). (٢) في الأصل: "وينصرانه"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الموافق لما في الموطأ. (٣) زاد هنا في ي ١، م: "كلها". (٤) سيأتي بإسناده لاحقًا، وكذا ما بعده، وانظر تخريجه في موضعه. (٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٨٧)، وأحمد في مسنده ١٢/ ١٠٤ (٧١٨١)، ومسلم (٢٦٥٨)، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٢٠٢. (٦) أخرجه الطيالسي (٢٤٨٠)، وأحمد ١٥/ ٥٠ (٩١٠٢)، والبخاري في صحيحه (١٣٨٥)، ومسلم (٢٦٥٨)، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٢٠٢. (٧) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦٣٩٤)، والبزار (٨٠٨٢)، وابن حبان (١٢٨)، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٢٠٣. (٨) أخرجه الطيالسي (٢٥٥٥)، وأحمد في مسنده ١٢/ ٤١٢ - ٤١٣ (٧٤٤٣، ٧٤٤٥)، ومسلم (٢٦٥٨) (٢٣)، والترمذي (٢١٣٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤/ ١٢ - ١٣ (١٣٩٣)، وابن حبان ١/ ٣٣٧ (١٢٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٩/ ٢٦، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٢٠٣، والبغوي (٨٥) من طريق أبي صالح، به. وانظر: المسند الجامع ١٦/ ٤٩٧ (١٢٦٩١).