مالكٌ (١)، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمر (٢)، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَتَحرَّى (٣) أحدُكُم فيُصلِّي عندَ طُلُوع الشَّمسِ، ولا عندَ غُرُوبها".
لم يُختلَفْ على مالكٍ في هذا الحديثِ، وكذلكَ رواهُ الشّافِعيُّ وغيرُهُ، عن مالكٍ (٤).
حدَّثنا خلَفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن الحُسينِ العَسْكريُّ، قال: حدَّثنا أبو إبراهيم إسماعيلُ بن يحيى المُزَنيُّ (٥)، قال: حدَّثنا محمدُ بن إدريسَ الشّافِعيُّ، قال (٦): أخبرنا مالكٌ، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يتَحرَّى أحدُكُم فيُصلِّي عندَ طُلُوع الشَّمْسِ، ولا عندَ غُرُوبِها".
قال أبو عُمر: قولُهُ في هذا الحديثِ: "لا يتحرَّى" دليلٌ على أنَّ المُرادَ والمقصُودَ به صلاةُ التَّطوُّع، لا صلاةُ الفَرْضِ.
(١) الموطأ ١/ ٣٠٢ (٥٨٧). (٢) في ظا: "عن ابن عمر"، والمثبت من الأصل وهو الموافق لما في نسخ الموطأ. (٣) في الموطأ: "لا يتحرَّ" وقد صحح عليها، لكنها جاءت في بعض النسخ هكذا أيضًا. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزُّهْرِيّ (٣٤)، ومن طريقه ابن حِبَّان (١٥٤٨) والبغوي (٧٧٣) وسويد بن سعيد (١٩)، وعبد الله بن مَسْلَمَة القعنبي (٤٥)، ومن طريقه أبو عوانة ١/ ٣٨١ والجوهري (٦٤٤)، وعبد الله بن وَهْب عند أبي عوانة ١/ ٣٨١ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ١٥٢، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاري (٥٨٥) وأبي عوانة ١/ ٣٨١، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد ٩/ ٢٢١ (٥٣٠١). وعبد الرزاق (٣٩٥١) ومن طريقه أحمد ٨/ ٤٩١ (٤٨٨٥)، وقتيبة بن سعيد عند النَّسَائي ١/ ٢٧٧. (٥) في م: "المازني". انظر: الأنساب للسمعاني ٥/ ٢٧٨. (٦) أخرجه في مسنده، ص ١٦٦، وفي الرسالة، له (٨٧٣).