مالكٌ (١)، عن العلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ، أنَّهُ سمِعَ أبا السّائبِ مولى هشام بن زُهْرَةَ يقولُ: سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من صلَّى صَلاةً لم يَقْرأ فيها بأُمِّ القُرآنِ فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، غيرُ تمام". قال: فقُلتُ: يا أبا هريرةَ، إنِّي أكُونُ أحيانًا وراءَ الإمام. قال: فغمَزَ ذِراعِي، وقال: اقْرَأ بها في نفسِكَ يا فارِسِيُّ، فإنِّي سَمِعتُ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ:"قال اللَّه عزَّ وجلَّ: قسَمتُ الصَّلاةَ بيني وبينَ عَبْدِي نِصفينِ، فنِصفُها لي، ونِصفُها لعبدِي، ولعَبْدِي ما سألَ". قال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقرؤُوا، يقولُ العبدُ:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} يقولُ اللَّه: حَمِدني عبدِي. يقولُ العبدُ:{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يقولُ اللَّه: أثْنَى عليَّ عبدِي. يقولُ العبدُ:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يقولُ اللَّه: مجَّدَني عبدِي. يقولُ العبدُ:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فهذه الآيةُ بيني وبين عَبْدِي، ولعبدِي ما سألَ. يقولُ العبدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فهؤُلاءِ لعبدِي، ولعبدِي ما سألَ".
ليسَ هذا الحدِيثُ في "المُوطَّأ" إلّا عن العَلاءِ عِندَ جميع الرُّواةِ (٢).
(١) الموطأ ١/ ١٣٦ (٢٢٤). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٥) ومن طريقه ابن حبان (١٧٨٤) والبغوي (٥٧٨)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١٦/ ٢٥ (٩٩٣٢)، وبشر بن عمر عند البيهقي ٢/ ١٦٦، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي ١٣٧ ومن طريقه البخاري في القراءة خلف الإمام ٢٧٢ وأبو داود (٨٢١) والنسائي في التفسير (٢) والجوهري (٦٢٥) والبيهقي ٢/ ٣٨، وعبد اللَّه بن نافع عند أبي عوانة ٢/ ١٣٩، وعبد اللَّه بن وهب عند أبي عوانة ٢/ ١٣٩ والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٢١٥ وفي شرح المشكل (١٠٨٩)، وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي عند البخاري في خلق أفعال العباد ١٨، وعبد الرحمن بن القاسم عند النّسائي في التفسير (٢)، =