مالكٌ (١)، عن عبدِ اللَّه بن أبي بكر، أنَّ في الكِتابِ الذي كتَبهُ رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعَمرِو بن حَزْم:"أن لا يَمَسَّ القُرآنَ إلّا طاهِرٌ".
قد ذكَرْنا: أنَّ كِتابَ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعَمرِو بن حَزْم إلى أهلِ اليَمنِ في السُّننِ والفَرائضِ والدِّياتِ، كِتابٌ مشهُورٌ عندَ أهلِ العِلم معرُوفٌ، يُستغنَى بشُهرتِهِ عنِ الإسْنادِ.
وأخبَرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيل التِّرمِذيُّ، قال: حدَّثنا نُعيمُ بن حمّادٍ المروزيُّ، قال: حدَّثنا ابنُ المُباركِ، قال: أخبَرنا مَعْمرٌ، عن عبدِ اللَّه بن أبي بكرٍ، عن أبيه، قال: في كِتابِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعَمرِو بن حَزْم:"أن لا يُمسَّ القُرآنُ إلّا على طُهورٍ"(٢).
وأخبَرنا عبدُ الرَّحمنِ بن مروانَ، قال: حدَّثنا أبو الطَّيِّبِ أحمدُ بن سُليمانَ بن عَمْرٍو الجَرِيريُّ (٣)، قال: حدَّثنا أبو العبّاسِ حامِدُ بن شُعيبٍ البَلْخيُّ، قال: حدَّثنا أبو صالح الحَكَمُ بن مُوسى، قال: حدَّثنا يحيى بن حمزةَ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن داودَ، قال: حدَّثني الزُّهريُّ، عن أبي بكر بن محمدِ بن عَمرِو بن حَزْم،
(١) الموطأ ١/ ٢٧٥ (٥٣٤). (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٣٢٨)، وابن المنذر في الأوسط (٦٣٠)، والدارقطني في سننه ١/ ٢١٨ (٤٣٥)، والبيهقي في الكبرى ١/ ٨٧، من طريق معمر، به، وإسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد. (٣) في ي ١: "الحريري". وكلاهما صواب، فقد اجتمعت فيه النسبتان، وهو أحمد بن سليمان بن عمرو، أبو الطيب الجريري. ويقال فيه: الحريري أيضًا. وقد سلف التنبيه عليه. انظر: تاريخ الخطيب ٥/ ٢٩٢، والإكمال لابن ماكولا ٢/ ٢١٠، والأنساب للسمعاني ٢/ ٧٧، وتاريخ الإسلام للذهبي ٨/ ٣٥٥، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٢/ ٢٨٣.