قال (١): وحدَّثنا نصرُ بن عليٍّ، قال: حدَّثنا المُعتمِرُ بن سُليمانَ، عن محمدِ بن فضاءٍ (٢)، عن أبيه، عن جدِّهِ، قال: سمِعتُ عُثمان، يقولُ: كيفَ يُخطِئُ الرَّجُلُ الصَّلاةَ وما بينَ المَشْرِقِ والمغرِبِ قِبلةٌ، ما لم يتحرَّ الشَّرقَ عَمدًا؟
قال: وحدَّثنا الفَضْلُ بن دُكينٍ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن عبدِ الأعلى، قال: حدَّثنا أبو عبدِ الرَّحمنِ السُّلميِّ، عن عليٍّ، قال: ما بينَ المشرِقِ والمغرِبِ قِبلةٌ (٣).
قال: وحدَّثنا الفضلُ بن دُكينٍ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن عبدِ الأعْلَى، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ. وعبدِ الأعلى، عن محمدِ ابنِ الحنفيّةِ، قالا: ما بينَ المشرِقِ والمغرِبِ قِبلةٌ (٤).
قال: وسمِعتُ أبا عبدِ اللَّه، يعني أحمد بن حَنْبل، يقولُ: هذا في كلِّ البُلدانِ.
قال (٥): وتفسيرُهُ أنَّ هذا المشرِق -وأشارَ بيسارهِ- وهذا المغرِب، وأشارَ بيمينِهِ.
قال: وهذه القِبلةُ فيما بينهُما، وأشارَ تِلقاءَ وجهِهِ.
قال: وهكذا في كلِّ البُلدانِ، إلّا بمكّةَ عندَ البيتِ، ألا تَرى أنَّهُ إذا استقبل الرُّكن، وزالَ عنهُ شيئًا، وإن قلَّ، فقد تركَ القِبلةَ؟
قال: وليسَ كذلك قِبلةُ البُلدانِ.
(١) القائل هو أبو بكر الأثرم، وكذا ما بعده. (٢) في ي ١، ف ٣: "قضاء"، خطأ. وهو محمد بن فضاء بن خالد الأزدي الجهضمي، أبو بحر البصري. انظر: تهذيب الكمال ٢٦/ ٢٧٧. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٧٥١٣) من طريق إسرائيل، به. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٧٥١٤) من طريق إسرائيل، بقول ابن عباس فقط. (٥) في ي ١: "أنْ قال".