عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فرضَ زَكاةَ الفِطْرِ صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، على كلِّ حُرٍّ أو عبدٍ، صغيرٍ أو كَبير (١).
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٢): حدَّثنا الهيثمُ بن خالدٍ الجُهَنيُّ، قال: حدَّثنا حُسينُ بن عليٍّ الجُعفيُّ، عن زائدةَ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن أبي روّادٍ، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمرَ، قال: كان النّاسُ يُخرِجُونَ صَدَقةَ الفِطْرِ على عَهْدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من شَعيرٍ، أو تمرٍ، أو سُلْتٍ، أو زبيبٍ. قال عبدُ الله: فلمّا كان عُمرُ، وكَثُرتِ الحِنْطةُ، جعلَ عُمرُ نِصفَ صاع حِنْطةٍ مكان صاع من تلكَ الأشياءِ.
قال أبو عُمر: لم يَقُل أحدٌ من أصحابِ نافع عنهُ في هذا الحديثِ فيما علِمتُ: أو سُلْتٍ، أو زبيبٍ، إلّا عبدَ العزيزِ بن أبي روّادٍ، وقال فيه: فلمّا كان عُمرُ، وكثُرتِ الحِنطةُ، جعلَ نِصفَ صاع مكان تِلك الأشياءِ. وابنُ عُيينةَ يقولُ فيه: فلمّا كان مُعاويةُ. وقولُ ابن عُيَينةَ عِندي أولى، واللّه أعلمُ؛ لأنَّهُ أحْفَظُ وأثبتُ من ابن أبي رَوّادٍ.
وأمّا من ذكَرَ في هذا الحديثِ:"من المُسلِمينَ"، كما قال مالكٌ:
فحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا يحيى بن أيُّوبَ البَغْداديُّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عبدِ الرَّحمنِ الجُمَحيُّ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال:
(١) أخرجه أحمد في مسنده ١٠/ ٥٧ (٥٧٨١)، وابن زنجوية في الأموال (٢٣٥٧)، والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٥٩، ١٦٠، من طريق محمد بن عبيد، به. (٢) في سننه (١٦١٤). وأخرجه النسائي في المجتبى ٥/ ٥٣، وفي الكبرى ٣/ ٤٣ (٢٣٠٧)، والدارقطني في سننه ٣/ ٥٧ (٢٠٩٥) من طريق حسين بن علي الجعفي، به.