أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: فرضَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. فذكَرَ مِثلهُ حرفًا بحرفٍ إلى آخِرِهِ، ليس فيه:"من المُسلِمينَ".
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُمفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا حامِدُ بن يحيى، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "صَدَقةُ الفِطْرِ صاعٌ من تمرٍ، أو صاعٌ من شَعِيرٍ". قال ابنُ عُمر: فلمّا كان مُعاويةُ عدَلَ النّاسُ نِصفَ صاع بُرٍّ، بصاع شَعِيرٍ. قال نافعٌ: فكان عبدُ الله بن عُمرَ يُخرِجُ زَكاةَ الفِطْرِ عن الصغيرِ من أهلِهِ والكبيرِ، والحُرِّ والعَبْد (١).
قال أبو عُمر: هكذا قال ابنُ عُيَينةَ، عن أيُّوبَ في الحديثِ: قال ابنُ عُمرَ: فلمّا كان مُعاويةُ. وقال ابنُ أبي روّادٍ فيه، عن نافع: فلمّا كان عُمرُ. ويأتي ذلك في هذا البابِ إن شاءَ الله.
وأخبرنا محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيبٍ، قال (٢): أخبرنا عِمرانُ بن موسى، عن عبدِ الوارثِ، قال: حدَّثنا أَيُّوبُ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: فرضَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زَكاةَ رمضانَ على الحُرِّ والعبدِ، والذَّكرِ والأُنثى، صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شَعِيرٍ، فعدَلَ النّاسُ به نِصفَ صاع من بُرٍّ.
وكلُّ من رَواهُ عن أيُّوبَ لم يقُل فيه:"من المُسلِمينَ" إلّا ما ذَكَرهُ أحمدُ بن خالدٍ، فاللّهُ أعلمُ مِمَّن جاءَ الوَهمُ في ذلك.
(١) أخرجه الحميدي (٧٠١)، وابن خزيمة (٢٣٩٧) من طريق عثمان، به. (٢) في الكبرى ٣/ ٣٦ (٢٢٩١)، وهو في المجتبى ٥/ ٤٦. وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٩٧) من طريق عمران بن موسى، به.