وأمّا عُبيدُ الله بن عُمرَ، فلم يقُلْ فيه:"من المُسلِمينَ" عنهُ أحدٌ فيما عَلِمتُ أيضًا غيرُ سعيدِ بن عبدِ الرَّحمنِ الجُمَحيِّ.
ورواهُ عن عُبيدِ الله بن عُمر: يحيى بن سعيدٍ القَطَّانُ، وبِشرُ بن المُفضَّل، وعيسى بن يونُس، وأبو أُسامةَ (١)، ومحمدُ بن عُبيدٍ الطَّنافِسيُّ، لم يقُل واحدٌ منهُم فيه عنهُ:"من المُسلِمين".
ورواهُ ابنُ جُرَيج (٢)، وابنُ أبي ليلى (٣)، وابنُ أبي روّادٍ، عن نافع، فلم يقولُوا فيه:"من المُسلِمينَ".
فأمّا حديثُ أيُّوبَ: فحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّد، قال: حدَّثنا حمّادُ، يعني ابنَ زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: فرضَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَدَقةَ رَمَضان على الذَّكرِ والأُنثى، والحُرِّ والمملُوكِ، صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شَعيرٍ. قال عبدُ الله: فعدَلَ النّاسُ نِصفَ صاع من بُرٍّ، بصاع من تمرٍ. قال: وكان عبدُ الله يُعطي التَّمرَ، فأعوَزَ أهلَ المدينةِ التَّمرُ عامًا، فأعْطَى الشَّعيرَ (٤).
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٥): حدَّثنا مُسدَّدٌ وسُليمانُ بن داودَ العتكيُّ، قالا: حدَّثنا حمّادٌ، عن
(١) أخرجه مسلم (٩٨٤) (١٣) من طريق أبي أسامة، به. (٢) أخرجه الدارقطني في سننه ٣/ ٢٠٩ (٢٤١٠) من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن نافع، به. (٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٥٧٦٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٤٤، والدارقطني في سننه ٣/ ٦٣ (٢٠٧٠) من طريق ابن أبي ليلى، به. (٤) انظر ما بعده. (٥) في سننه (١٦١٥). وأخرجه البخاري (١٥١١)، والترمذي (٦٧٥)، والنسائي في المجتبى ٥/ ٤٧، وفي الكبرى ٣/ ٣٧ (٢٢٩٢)، والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٦٠، من طريق حماد بن زيد، به.