(١) وقراءة فتح الميم من القراءات الشاذّة، وعزاها لطلحة بن مصرِّف النحاسُ في معاني القرآن ٥/ ٣٧، وابن جنِّي في المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ٢/ ١٢٤، ونقل عن أبي حاتم قوله: "هذا منكرٌ في القراءة" وقال: "قوله: منكرٌ في القراءة. يجوز أن يُريد به أنه لم يُسمع في اللغة، وإن كان سُمِع فقليل وخبيثٌ، ويجوز أن يكون ذهب فيه إلى أنه أراد: مالح، فحذف الألف تخفيفًا، ... وعلى أنّ مالحًا ليست فصيحة صريحةً؛ لأنّ الأقوى في ذلك: ماءٌ مِلْحٌ". (٢) والقراءتان بالياء والتاء في هذا الحرف متواترتان، ينظر: معاني القراءات للأزهري ٢/ ٢١٧ - ٢١٨، قال: "ومن قرأ بالياء، فمعناه: أنّ الكفّار قالوا، ومن قرأ بالتاء، فهو خطاب من الكفّار للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أي: لا نسجد لِمَا تأمرنا أن نسجد له وحده". وينظر النشر في القراءات العشر لابن الجزري ٢/ ٣٣٤، ولكن ذكر أن قراءة الياء لحمزة والكسائي فقط، والباقون بالخطاب، يعني بتاء المخاطبة؛ وهذا يعني أن قراءة خلف بن هشام بالتاء. ومثل ذلك وقع عند القرطبي في تفسيره ١٣/ ٦٤.